الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
23769 10378 - (24290) - (6\56) عن عائشة قالت: خرجت سودة لحاجتها ليلا بعد ما ضرب عليهن الحجاب، قالت: وكانت امرأة تفرع النساء جسيمة، فوافقها عمر، فأبصرها فناداها: يا سودة، إنك والله ما تخفين علينا إذا خرجت، فانظري كيف تخرجين، أو كيف تصنعين؟ فانكفت، فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنه ليتعشى، فأخبرته بما قال لها عمر، وإن في يده لعرقا، فأوحي إليه، ثم رفع عنه، وإن العرق لفي يده، فقال: " لقد أذن، لكن أن تخرجن لحاجتكن".

* * *

[ ص: 196 ]

التالي السابق


[ ص: 196 ] * قوله: تفرع النساء": من فرع؛ كمنع: إذا علا.

* "فناداها": طلبا لمنعهن من الخروج، فجاء الوحي بخلاف ما أراد، وقد جاء أنه فعل مثل هذا قبل نزول الحجاب أيضا؛ طلبا للحجاب، فنزل الحجاب على وفق ما أراد.

* "فانكفأت": - بتخفيف الفاء بعدها همزة - أي: مالت، أو - بتشديدها بلا همزة - أي: انحبست.

* "لعرقا" بفتح فسكون - أي: عظما عليه بقية لحم.

* * *




الخدمات العلمية