الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                                          وإن أقر من عليه الولاء بنسب وارث ، لم يقبل ، إلا أن يصدقه مولاه .

                                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                                          ( وإن أقر من عليه الولاء بنسب وارث ، لم يقبل ، إلا أن يصدقه مولاه ) نص عليه ; لأن الحق له ، فلا [ ص: 313 ] يقبل إقراره بما يسقطه . ويتخرج أن يقبل بدونه . اختاره الشيخ تقي الدين . ومقتضاه : أنه إذا لم يكن عليه ولاء ، فإنه يقبل إقراره بكل وارث حتى أخ أو عم ، بشرط إمكانه وتصديقه إن كان مكلفا . أصل : إذا أقر رجل بحرية عبد ثم اشتراه ، أو شهد بها ثم اشتراه ، عتق في الحال ، ويكون البيع صحيحا بالنسبة إلى البائع ; لأنه محكوم له برقه . وفي حق المشتري للاستنقاذ ، فإذا صار العبد في يده حكم بحريته ; لإقراره السابق ، والولاء موقوف .

                                                                                                                          فإن مات وخلف مالا فرجع أحدهما عن إقراره ، فالمال له ; لأن أحدا لا يدعيه سواه . وإن رجعا معا ، احتمل أن يوقف حتى يصطلحا عليه ; لأنه لأحدهما ولا يعرف عينه . واحتمل أن من هو في يده يأخذه ويحلف ; لأنه منكر . وإن لم يرجع واحد منهما ، فقيل : يقر في يد من هو في يده . فإن لم يكن في يد أحدهما ، فهو لبيت المال .

                                                                                                                          وقيل : هو لبيت المال بكل حال . وفي ثبوت خيار المجلس والشرط في هذا البيع وجهان ، والأصح عدم ثبوتهما للمشتري . وإن باعه نفسه بألف في ذمته صح ، ولم يثبتا فيه ، بل يعتق في الحال . وإن باعه بألف في يده فروايتان .



                                                                                                                          الخدمات العلمية