الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                                          وإذا علم الحاكم بشاهد الزور عزره وطاف به في المواضع التي يشتهر فيها ، فيقال : إنا وجدنا هذا شاهد زور فاجتنبوه .

                                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                                          ( وإذا علم الحاكم بشاهد الزور ) بإقراره أو [ ص: 280 ] علم كذبه وتعمده . وفي " الكافي " : يثبت بأحد أمور ثلاثة : أن يقر بذلك ، أو تقوم البينة به ، أو يشهد بما يقطع بكذبه . ( عزره ) في قول أكثر العلماء ، ورواه سعيد عن عمر ، ولم يعرف له مخالف ; ولأنه قول محرم يضر به الناس ، أشبه النسب والقذف ؛ ولأن في ذلك زجرا له ولغيره عن ارتكاب مثل فعله . وظاهره : ولو تاب . وهو وجه ذكره القاضي في " خلافه " .

                                                                                                                          والثاني : لا تعزير . وهما في كل تائب بعد وجوب التعزير . وتعزيره بما يراه الحاكم . نقله حنبل ما لم يخالف .

                                                                                                                          وفي " المغني " : أو معنى نص . قال ابن عقيل وغيره : وأن يجمع بين عقوبات إن لم يرتدع إلا به .

                                                                                                                          وقال في " الشرح " : لا يزيد على عشر جلدات . ونقل مهنا كراهة تسويد الوجه . ( وطاف به في المواضع التي يشتهر فيها ) ليشتهر أمره ، فيجتنب . ( فيقال : إنا وجدنا هذا شاهد زور فاجتنبوه ) ليحصل إعلام الناس بذلك ، فإذا تاب قبلت شهادته كسائر التائبين . ولا يعزر بتعارض البينة ولا بغلطه في شهادته أو رجوعه ، ذكره في " المغني " ; لأن التعارض لا يعلم به كذب إحدى البينتين بعينها ، والغلط قد يعرض للصادق العدل ولا يتعمده فعفي عنه . وكذا إذا ظهر فسقه ; لأن الفسق لا يمنع الصدق .

                                                                                                                          وفي " الترغيب " : إن ادعى شهود القود الخطأ عزروا .




                                                                                                                          الخدمات العلمية