الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
        جزء صفحة
        تقريب النواوي النَّوْعُ الرَّابِعُ وَالسِّتُّونَ : مَعْرِفَةُ الْمَوَالِي : أَهَمُّهُ الْمَنْسُوبُونَ إِلَى الْقَبَائِلِ مُطْلَقًا كَفُلَانٍ الْقُرَشِيِّ ، وَيَكُونُ مَوْلًى لَهُمْ ثُمَّ مِنْهُمْ مِنْ يُقَالُ مَوْلَى فُلَانٍ وُيُرَادُ مَوْلَى عَتَاقَةٍ وَهُوَ الْغَالِبُ ، مِنْهُمْ مَوْلَى الْإِسْلَامِ كَالْبُخَارِيِّ الْإِمَامِ مَوْلَى الْجُعْفِيِّينَ وَلَاءَ إِسْلَامٍ ، لِأَنَّ جَدَّهُ كَانَ مَجُوسِيًّا فَأَسْلَمَ عَلَى يَدِ الْيَمَانِ الْجُعْفِيِّ ، وَكَذَلِكَ الْحَسَنُ الْمَاسَرْجَسِيُّ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ ، كَانَ نَصْرَانِيًّا فَأَسْلَمُ عَلَى يَدَيْهِ ، وَمِنْهُمْ مَوْلَى الْحِلْفِ ، كَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ الْإِمَامِ وَنَفَرِهِ أَصْبَحِيُّونَ صَلِيبَةً مَوَالِي لِتَيْمِ قُرَيْشٍ بِالْحِلْفِ . وَمِنْ أَمْثِلَةِ مَوْلَى الْقَبِيلَةِ : أَبُو الْبَخْتَرِيِّ الطِّائِيُّ التَّابِعِيُّ مَوْلَى طَيِّئٍ ، وَأَبُو الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيَّ التَّابِعِيُّ مَوْلَى امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي رِيَاحٍ ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ الْمِصْرِيُّ الْفِهْمِيُّ مَوْلَاهُمْ ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ الْحَنْظَلِيُّ مَوْلَاهُمْ ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ الْقُرَشِيُّ مَوْلَاهُمْ ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ الْجُهَنِيُّ مَوْلَاهُمْ . وَرُبَّمَا نُسِبَ إِلَى الْقَبِيلَةِ مَوْلَى مَوْلَاهَا ، كَأَبِي الْحُبَابِ الْهَاشِمِيِّ ، مَوْلَى شَقْرَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . تدريب الراوي ( النَّوْعُ الرَّابِعُ وَالسِّتُّونَ : مَعْرِفَةُ الْمَوَالِي ) مِنَ الْعُلَمَاءِ وَالرُّوَاةِ ، وَصَنَّفَ فِي ذَلِكَ أَبُو عُمَرَ الْكِنْدِيُّ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْمِصْرِيِّينَ . ( أَهَمُّهُ الْمَنْسُوبُونَ إِلَى الْقَبَائِلِ مُطْلَقًا ، كَفُلَانٍ الْقُرَشِيِّ ، وَيَكُونُ مَوْلًى لَهُمْ ) ، فَرُبَّمَا ظُنَّ أَنَّهُ مِنْهُمْ بِحُكْمِ ظَاهِرِ الْإِطْلَاقِ ، فَيَتَرَتَّبُ عَلَى ذَلِكَ خَلَلُ فِي الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ فِي الْأُمُورِ الْمُشْتَرَطِ فِيهَا النَّسَبُ ، كَالْإِمَامَةِ الْعُظْمَى وَالْكَفَاءَةِ فِي النِّكَاحِ ، وَنَحْوِ ذَلِكَ . ( ثُمَّ مِنْهُمْ مَنْ يُقَالُ ) فِيهِ ( مَوْلَى فُلَانٍ ، وَيُرَادُ مَوْلَى عَتَاقَةٍ ، وَهُوَ الْغَالِبُ ) وَسَتَأْتِي أَمْثِلَتُهُ . ( وَمِنْهُمْ ) مَنْ يُرَادُ بِهِ ( مَوْلَى الْإِسْلَامِ ، كَالْبُخَارِيِّ الْإِمَامِ مَوْلَى الْجُعْفِيِّينَ وَلَاءَ إِسْلَامٍ لِأَنَّ جَدَّهُ ) الْمُغِيَرَةَ ( كَانَ مَجُوسِيًّا ، فَأَسْلَمَ عَلَى يَدِ الْيَمَانِ ) بْنِ أَخْنَسَ ( الْجُعْفِيِّ . وَكَذَلِكَ الْحَسَنُ ) بْنُ عِيسَى ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي تَهْذِيبِهِ ، ابْنُ مَاسَرْجَسَ ( الْمَاسَرْجَسِيُّ ) ، أَبُو عَلِيٍّ النَّيْسَابُورِيُّ مِنْ رِجَالِ مُسْلِمٍ ، ( مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ كَانَ نَصْرَانِيًّا فَأَسْلَمَ عَلَى يَدَيْهِ . وَمِنْهُمْ مَوْلَى الْحِلْفِ كَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ الْإِمَامِ وَنَفَرِهِ ) ، هُمْ ( أَصْبَحِيُّونَ صَلِيبَةً ) ، وَيُقَالُ لَهُ التَّيْمِيُّ ؛ لِأَنَّ نَفَرَهُ أَصْبَحَ ( مَوَالِي لَتَيْمِ قُرَيْشٍ بِالْحِلْفِ . وَمِنْ أَمْثِلَةِ مَوَالِي الْقَبِيلَةِ ) عَتَاقَةً : ( أَبُو الْبَخْتَرِيِّ الطَّائِيُّ التَّابِعِيُّ مَوْلَى طَيِّئٍ . وَأَبُو الْعَالِيَةِ ) رَفِيعُ بْنُ مِهْرَانَ ( الرِّيَاحِيُّ ) بِالتَّحْتِيَّةِ ( التَّابِعِيُّ ، مَوْلَى امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي رِيَاحٍ ) ابْنِ يَرْبُوعٍ حَيٍّ مَنْ بَنِي تَمِيمٍ . ( وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ الْمِصْرِيُّ الْفِهْمِيُّ مَوْلَاهُمْ . عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ الْحَنْظَلِيُّ مَوْلَاهُمْ . عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ الْقُرَشِيُّ مَوْلَاهُمْ . عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ الْجُهَنِيُّ مَوْلَاهُمْ . وَرُبَّمَا نُسِبَ إِلَى الْقَبِيلَةِ مَوْلَى مَوْلَاهَا كَأَبِي الْحُبَابِ ) سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ ( الْهَاشِمِيِّ ) ؛ لِأَنَّهُ ( مَوْلَى شَقْرَانَ ، مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) . وَقِيلَ : هُوَ مَوْلَى مَيْمُونَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ . وَقِيلَ : مَوْلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ، فَلَيْسَ حِينَئِذٍ مِنْ هَذَا الْقِسْمِ . وَمِنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ الْقُرَشِيُّ الْفِهْرِيِّ ، فَإِنَّهُ مَوْلَى يَزِيدَ بْنِ رُمَّانَةَ مَوْلَى يَزِيدَ بْنِ أُنَيْسٍ الْفِهْرِيِّ .

        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


        الخدمات العلمية