الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
        جزء صفحة
        تقريب النواوي النَّوْعُ الثَّالِثُ وَالسِّتُّونَ : طَبَقَاتُ الْعُلَمَاءِ وَالرُّوَاةِ : هَذَا فَنٌّ مُهِمٌّ ، وَطَبَقَاتُ ابْنِ سَعْدٍ عَظِيمٌ كَثِيرُ الْفَوَائِدَ ، وَهُوَ ثِقَةٌ لِكِنَّهُ كَثِيرُ الرِّوَايَةِ فِيهِ عَنِ الضُّعَفَاءِ ، مِنْهُمْ شَيْخُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ لَا يَنْسِبَهُ . وَالطَّبَقَةُ : الْقَوْمُ الْمُتَشَابِهُونَ ، وَقَدْ يَكُونَانِ مِنْ طَبَقَةٍ بِاعْتِبَارٍ وَمِنْ طَبَقَتَيْنِ بِاعْتِبَارٍ كَأَنَسٍ وَشِبْهِهِ مِنْ أَصَاغِرِ الصَّحَابَةِ ، وَهُمْ مَعَ الْعَشْرَةِ فِي طَبَقَةِ الصَّحَابَةِ ، وَعَلَى هَذَا الصَّحَابَةُ كُلُّهُمْ طَبَقَةٌ ، وَالتَّابِعُونَ ثَانِيَةٌ ، وَأَتْبَاعُهُمْ ثَالِثَةٌ ، وَهَلُمَّ جَرًّا ، وَبِاعْتِبَارِ السَّوَابِقِ تَكُونُ الصَّحَابَةُ بِضْعَ عَشَرَةَ طَبَقَةً كَمَا تَقَدَّمَ ، وَيَحْتَاجُ النَّاظِرُ فِيهِ إِلَى مَعْرِفَةِ الْمَوَالِيدِ وَالْوَفَيَاتِ ، وَمَنْ رَوُوا عَنْهُ وَرَوَى عَنْهُمْ . تدريب الراوي ( النَّوْعُ الثَّالِثُ وَالسِّتُّونَ : طَبَقَاتُ الْعُلَمَاءِ وَالرُّوَاةِ : هَذَا فَنٌّ مُهِمٌّ ) فَإِنَّهُ قَدْ يَتَّفِقُ اسْمَانِ فِي اللَّفْظِ ، فَيُظَنُّ أَنَّ أَحَدَهُمَا الْآخَرُ ، فَيَتَمَيَّزُ ذَلِكَ بِمَعْرِفَةِ طَبَقَاتِهِمَا ، وَصَنَّفَ فِي ذَلِكَ جَمَاعَةٌ ، كَمُسْلِمٍ ، وَخَلِيفَةَ . ( وَطَبَقَاتُ ابْنُ سَعْدٍ ) الْكَبِيرُ ( عَظِيمٌ كَثِيرُ الْفَوَائِدِ ، وَلَهُ كِتَابَانِ آخَرَانِ فِي ذَلِكَ ( وَهُوَ ثِقَةٌ ) فِي نَفْسِهِ ، ( لَكِنَّهُ كَثِيرُ الرِّوَايَةِ فِيهِ عَنِ الضُّعَفَاءِ ، مِنْهُمْ : شَيْخُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ لَا يَنْسُبُهُ ) بَلْ يَقْتَصِرُ عَلَى اسْمِهِ وَاسْمِ أَبِيهِ . وَشَيْخُهُ : هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ الْكَلْبِيُّ . ( وَالطَّبَقَةُ ) فِي اللُّغَةِ ( الْقَوْمُ الْمُتَشَابِهُونَ ) وَفِي الِاصْطِلَاحِ : قَوْمٌ تَقَارَبُوا فِي السِّنِّ وَالْإِسْنَادِ أَوْ فِي الْإِسْنَادِ فَقَطْ بِأَنْ يَكُونَ شُيُوخُ هَذَا هُمْ شُيُوخُ الْآخَرِ ، أَوْ يُقَارِبُوا شُيُوخَهُ . ( وَقَدْ يَكُونَانِ ) أَيِ الرَّاوِيَانِ ( مِنْ طَبَقَةٍ بِاعْتِبَارٍ ) لِمُشَابَهَتِهِ لَهَا مِنْ وَجْهٍ ، ( وَمِنْ طَبَقَتَيْنِ بِاعْتِبَارٍ ) آخَرَ لِمُشَابَهَتِهِ لَهَا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ . ( كَأَنَسٍ ، وَشِبْهِهِ مِنْ أَصَاغِرِ الصَّحَابَةِ ، هُمْ مِنَ الْعَشْرَةِ فِي طَبَقَةِ الصَّحَابَةِ ، وَعَلَى هَذَا الصَّحَابَةُ كُلُّهُمْ طَبَقَةٌ ) بِاعْتِبَارِ اشْتِرَاكِهِمْ فِي الصُّحْبَةِ ، ( وَالتَّابِعُونَ ) طَبَقَةٌ ( ثَانِيَةٌ ، وَأَتْبَاعُهُمْ ) طَبَقَةٌ ( ثَالِثَةٌ ) بِالِاعْتِبَارِ الْمَذْكُورِ وَهَلُمَّ جَرًّا وَبِاعْتِبَارٍ آخَرَ ، وَهُوَ النَّظَرُ إِلَى ( السَّوَابِقِ ، تَكُونُ الصَّحَابَةُ بِضْعَ عَشْرَةَ طَبَقَةً كَمَا تَقَدَّمَ ) فِي مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ أَنَّهُمِ اثْنَتَا عَشْرَةَ طَبَقَةً أَوْ أَكْثَرُ ، وَفِي مَعْرِفَةِ التَّابِعِينَ أَنَّهُمْ خَمْسَ عَشْرَةَ طَبَقَةً ، وَهَكَذَا . ( وَيَحْتَاجُ النَّاظِرُ فِيهِ إِلَى مَعْرِفَةِ الْمَوَالِيدِ ) لِلرُّوَاةِ ، ( وَالْوَفَيَاتِ ، وَمَنْ رَوُوا عَنْهُ ، وَرَوَى عَنْهُمْ ) .

        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


        الخدمات العلمية