الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مسند أحمد 23463 10211 - (23983) - (6\24 - 25) عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ، فَقَالَ الْمَقْضِيُّ عَلَيْهِ لَمَّا أَدْبَرَ: حَسْبِيَ اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " رُدُّوا عَلَيَّ الرَّجُلَ " فَقَالَ: " مَا قُلْتَ؟ ": قَالَ: قُلْتُ: حَسْبِيَ اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللَّهَ يَلُومُ عَلَى الْعَجْزِ، وَلَكِنْ عَلَيْكَ بِالْكَيْسِ، فَإِذَا غَلَبَكَ أَمْرٌ فَقُلْ: حَسْبِيَ اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ". حاشية مسند أحمد * قَوْلُهُ: "حَسْبِيَ اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ": أَشَارَ بِهِ إِلَى أَنَّ الْمُدَّعِيَ أَخَذَ مَالِي بَاطِلًا. * "يَلُومُ عَلَى الْعَجْزِ" أَيْ: لَا يَرْضَى بِالْعَجْزِ، وَالْمُرَادُ بِهِ: ضِدُّ الْكَيْسِ - بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ - وَهُوَ التَّيَقُّظُ فِي الْأُمُورِ، وَالِاهْتِدَاءُ إِلَى التَّدْبِيرِ وَالْمَصْلَحَةِ بِالنَّظَرِ إِلَى الْأَسْبَابِ، وَاسْتِعْمَالُ الْفِكْرِ فِي الْعَاقِبَةِ، يَعْنِي: كَانَ يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَتَيَقَّظَ فِي مُعَامَلَتِكَ، فَإِذَا غَلَبَكَ الْخَصْمُ، قُلْتَ: حَسْبِيَ اللَّهُ، وَأَمَّا ذِكْرُ حَسْبِيَ اللَّهُ بِلَا تَيَقُّظٍ؛ كَمَا فَعَلْتَ، فَهُوَ مِنَ الضَّعْفِ، فَلَا يَنْبَغِي، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. * * *

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية