الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مسند أحمد 23456 10207 - (23976) - (6\23) عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ الْعَصَا وَفِي الْمَسْجِدِ أَقْنَاءٌ مُعَلَّقَةٌ، فِيهَا قِنْوٌ فِيهِ حَشَفٌ، فَغَمَزَ الْقِنْوَ بِالْعَصَا الَّتِي فِي يَدِهِ قَالَ: " لَوْ شَاءَ رَبُّ هَذِهِ الصَّدَقَةِ، تَصَدَّقَ بِأَطْيَبَ مِنْهَا، إِنَّ رَبَّ هَذِهِ الصَّدَقَةِ لَيَأْكُلُ الْحَشَفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ "، قَالَ: ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا، فَقَالَ: " أَمَا وَاللَّهِ يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ، لَتَدَعُنَّهَا أَرْبَعِينَ عَامًا لِلْعَوَافِي " قَالَ: فَقُلْتُ: اللَّهُ أَعْلَمُ. قَالَ: " يَعْنِي الطَّيْرَ وَالسِّبَاعَ " قَالَ: وَكُنَّا نَقُولُ: إِنَّ هَذَا لَلَّذِي تُسَمِّيهِ الْعَجَمُ، هِيَ الْكَرَاكِيُّ. حاشية مسند أحمد * قَوْلُهُ: "أَقْنَاءٌ": جَمْعُ قِنْوٍ - بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ - : الْعِذْقُ بِمَا فِيهِ مِنَ الرُّطَبِ. * "حَشَفٌ": - بِفَتْحَتَيْنِ - : هُوَ الْيَابِسُ الْفَاسِدُ مِنَ التَّمْرِ. * "لَوْ شَاءَ. . . إِلَخْ": يُرِيدُ: أَنَّهُ مَا كَانَ عَاجِزًا عَنِ الطِّيبِ. * "لَيَأْكُلُ الْحَشَفَ": أَيْ: جَزَاءَ الْحَشَفِ، فَسُمِّيَ الْجَزَاءُ بِاسْمِ الْأَصْلِ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ جَزَاؤُهُ مِنْ جِنْسِ عَطَائِهِ، وَيَخْلُقُ اللَّهُ تَعَالَى فِي هَذَا الرَّجُلِ شَهَاءَ الْحَشَفِ، فَيَأْكُلُهُ، فَلَا يُنَافِي ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ [فُصِّلَتْ: 31] وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. * * *

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية