الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مسند أحمد 23450 10203 - (23970) - (6\22) قَالَ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ: يَا طَاعُونُ خُذْنِي إِلَيْكَ قَالَ: فَقَالُوا: أَلَيْسَ قَدْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَا عَمَّرَ الْمُسْلِمُ كَانَ خَيْرًا لَهُ؟ " قَالَ: بَلَى وَلَكِنِّي أَخَافُ سِتًّا إِمَارَةَ السُّفَهَاءِ، وَبَيْعَ الْحُكْمِ، وَكَثْرَةَ الشُّرَطِ، وَقَطِيعَةَ الرَّحِمِ، وَنَشْءً يَنْشَئُونَ يَتَّخِذُونَ الْقُرْآنَ مَزَامِيرَ، وَسَفْكَ الدَّمِ". حاشية مسند أحمد * قَوْلُهُ: "أَلَيْسَ": أَيْ: لَيْسَ الشَّأْنُ. * "مَا عُمِّرَ" عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ - مِنَ التَّعْمِيرِ. * "وَبَيْعَ الْحُكْمِ": أَيِ: التَّوَسُّلَ إِلَى الْقَضَايَا بِالرِّشْوَةِ، أَوْ أَخْذَ الرِّشْوَةِ بِالْحُكْمِ؛ بِأَلَّا يَحْكُمَ إِلَّا بِالرِّشْوَةِ. * "وَكَثْرَةَ الشُّرَطِ": الشُّرَطُ كَالْغُرَفِ، جَمْعُ شُرْطَةٍ، كَغُرْفَةٍ: أَعْوَانُ السُّلْطَانِ؛ لِأَنَّهُمْ جَعَلُوا لِأَنْفُسِهِمْ عَلَامَاتٍ يُعْرَفُونَ بِهَا، فَهُوَ مِنَ الشَّرَطِ - بِفَتْحَتَيْنِ - بِمَعْنَى الْعَلَامَةِ، جَمْعُ أَشْرَاطٍ، وَكَثْرَتُهُمْ عَادَةً تُؤَدِّي إِلَى كَثْرَةِ الظُّلْمِ. "وَنَشَأً": - بِفَتْحَتَيْنِ آخِرُهُ هَمْزَةٌ - : جَمْعُ نَاشِئٍ؛ كَخَدَمٍ جَمْعِ خَادِمٍ؛ أَيْ: جَمَاعَةً أَحْدَاثًا، كَذَا رُوِيَ، وَقِيلَ: الْمَحْفُوظُ سُكُونُ الشِّينِ، كَأَنَّهُ تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ. * "يَتَّخِذُونَ الْقُرْآنَ مَزَامِيرَ": أَيْ: هِمَّتُهُمْ تَحْسِينَ الصَّوْتِ، لَا الْعَمَلُ بِمَا فِيهِ وَالتَّفَكُّرُ وَالتَّدَبُّرُ. * * *

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية