الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          الفروع لابن مفلح وَيُكْرَهُ لِلزَّوْجِ مَنْعُهَا مِنْ الْمَسْجِدِ لَيْلًا وَنَهَارًا . وَفِي الْمُغْنِي ظَاهِرُ الْخَبَرِ مَنْعُهُ مِنْ مَنْعِهَا ، قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ : فَإِنْ خِيفَ فِتْنَةً نُهِيَتْ عَنْ الْخُرُوجِ وَاحْتَجَّ بِخَبَرِ عَائِشَةَ الْمَشْهُورِ قَالَ الْقَاضِي : مِمَّا يُنْكَرُ خُرُوجُهُنَّ عَلَى وَجْهٍ يَخَافُ مِنْهُ الْفِتْنَةُ ، وَذَكَرَ فِي خُرُوجِهِنَّ الْأَخْبَارَ بِالْوَعِيدِ ، قَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ : مَتَى خَشِيَ فِتْنَةً أَوْ ضَرَرًا مِنْهَا لِخَبَرِ عَائِشَةَ . وَفِي النَّصِيحَةِ يُمْنَعْنَ مِنْ الْعِيدِ أَشَدَّ الْمَنْعِ مَعَ زِينَةٍ وَطِيبٍ وَمُفَتِّنَاتٍ ، وَقَالَ : مَنْعُهُنَّ فِي هَذَا الْوَقْتِ عَنْ الْخُرُوجِ أَنْفَعُ لَهُنَّ وَلِلرِّجَالِ مِنْ جِهَاتٍ ، وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ يُكْرَهُ تَطَيُّبُهَا لِحُضُورِ الْمَسْجِدِ وَغَيْرِهِ ، وَتَحْرِيمُهُ أَظْهَرُ ، لِمَا تَقَدَّمَ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ ، قَالَ أَحْمَدُ : وَلَا تُبْدِي زِينَتَهَا إلَّا لِمَنْ فِي الْآيَةِ ، وَنَقَلَ أَبُو طَالِبٍ ظُفْرُهَا عَوْرَةٌ ، فَإِذَا خَرَجَتْ فَلَا تُبَيِّنُ شَيْئًا ، وَلَا خُفَّهَا فَإِنَّهُ يَصِفُ الْقَدَمَ " وَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ تَجْعَلَ لِكُمِّهَا زِرًّا عِنْدَ يَدِهَا اخْتَارَ الْقَاضِي ، قَوْلَ مَنْ قَالَ : الْمُرَادُ بِمَا ظَهَرَ مِنْ الزِّينَةِ الثِّيَابُ ، لِقَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَغَيْرِهِ ، لَا قَوْلَ مَنْ فَسَّرَهَا بِبَعْضِ الْحُلِيِّ ، أَوْ بِبَعْضِهَا ، فَإِنَّهَا الْخَفِيَّةُ ، قَالَ : وَقَدْ نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ قَالَ : الزِّينَةُ الظَّاهِرَةُ الثِّيَابُ ، وَكُلُّ شَيْءٍ مِنْهَا عَوْرَةٌ حَتَّى الظُّفْرَ ، وَذَكَرَ الشَّيْخُ فِي تَحْرِيمِ إلْبَاسِ الصَّبِيِّ الْحَرِيرِ أَنَّ كَوْنَهُمْ مَحِلَّ الزِّينَةِ مَعَ تَحْرِيمِ الِاسْتِمْتَاعِ أَبْلَغُ فِي التَّحْرِيمِ ، وَلِذَلِكَ حَرُمَ عَلَى النِّسَاءِ التَّبَرُّجُ بِالزِّينَةِ لِلْأَجَانِبِ ، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا { { إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا } الْوَجْهُ وَبَاطِنُ الْكَفِّ } وَالسَّيِّدُ كَالزَّوْجِ وَأَوْلَى ، فَأَمَّا غَيْرُهُمَا : فَإِنْ قُلْنَا بِمَا جَزَمَ بِهِ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ أَنَّ مَنْ بَلَغَ رُشْدًا لَهُ أَنْ يَنْفَرِدَ بِنَفْسِهِ : ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى ، لِأَنَّهُ قَيِّمٌ بِأُمُورِهِ ، فَلَا وَجْهَ لِحَضَانَتِهِ فَوَاضِحٌ ، لَكِنْ إنْ وُجِدَ مَا يَمْنَعُ الْخُرُوجَ شَرْعًا فَظَاهِرٌ أَيْضًا ، وَعَلَى الْمَذْهَبِ لَيْسَ لِلْأُنْثَى أَنْ تَنْفَرِدَ ، وَلِلْأَبِ مَنْعُهَا مِنْهُ ، لِأَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ مِنْ دُخُولِ مَنْ يُفْسِدُهَا وَيُلْحِقُ الْعَارَ بِهَا وَبِأَهْلِهَا ، فَهَذَا ظَاهِرٌ فِي أَنَّ لَهُ مَنْعَهَا مِنْ الْخُرُوجِ . وَقَوْلُأَحْمَدَ الزَّوْجُ أَمْلَكُ مِنْ الْأَبِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْأَبَ لَيْسَ كَغَيْرِهِ فِي هَذَا ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَبٌ قَامَ أَوْلِيَاؤُهَا مَقَامَهُ ، أَطْلَقَهُ الشَّيْخُ ، وَالْمُرَادُ الْمَحَارِمُ اسْتِصْحَابًا لِلْحَضَانَةِ ، وَعَلَى هَذَا فِي رِجَالِ ذَوِي الْأَرْحَامِ كَالْخَالِ وَالْحَاكِمِ . الْخِلَافُ فِي الْحَضَانَةِ . .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية