الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          وفي كراهة الانتعال قائما روايتان ( م 18 ) لاختلاف [ ص: 359 ] قوله في صحة الأخبار ، وصحح القاضي وغيره الكراهة ، وخالفهم غيرهم ، وظاهر ما ذكروه أنه يلبس ذلك ويجدد العمامة كيف شاء ، وذكر صاحب النظم يكره لبس الخف ، والإزار والسراويل قائما ، لأنه مظنة كشف العورة ، ولعله أولى ، وفي كلام الحنفية ينقض العمامة كما لفها .

                                                                                                          [ ص: 356 - 358 ]

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          [ ص: 356 - 358 ] مسألة 18 ) قوله : وفي كراهة الانتعال قائما روايتان انتهى ، وأطلقهما في المستوعب وتبعه في الآداب الكبرى والوسطى ، إحداهما : يكره وهو الصحيح ، قال في الآداب قال الإمام أحمد في رواية الجماعة : لا ينتعل قائما ، زاد في رواية إبراهيم بن الحارث والأثرم ، الأحاديث فيه على الكراهة ، واختاره القاضي ، وغيره ، [ ص: 359 ] وقدمه ابن تميم ، وابن حمدان في الرعاية الكبرى في آخر باب مواضع الصلاة ، والرواية الثانية : لا يكره ، قال في الرعايتين في آدابهما : ولا يكره على الأصح الانتعال قائما ، مع التحرز منه ، قال الناظم في آدابه : ولا تكرهن الشرب من قائم ولا انتعال الفتى في الأظهر المتأكد . قال أبو بكر الخلال : سأل الحسين بن الحسن الإمام أحمد عن الانتعال قائما قال لا يثبت فيه شيء قال القاضي : فظاهر هذا أنه ضعف الأحاديث في النهي ، والصحيح عنه ما ذكرناه ، يعني من الكراهة ، فهذه ثماني عشرة مسألة قد صحح معظمها بعون الله تعالى .




                                                                                                          الخدمات العلمية