الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          [ ص: 339 ] فصل ومن وجد ما يستر منكبيه وعجزه فقط ستره وصلى جالسا ، نص عليه ، وقيل : يتزر ويصلي قائما ، وكما لو لم يكف .

                                                                                                          وقال القاضي يصلي فيه جالسا ، ويستر منكبيه ( خ ) وستر الفرجين مقدم ، فإن عجز فعنه الدبر أولى ، وقيل القبل ، وقيل بالتساوي ، وقيل أكثرهما سترا ( م 7 ) ويجب ستر دون الربع ( هـ ) بناء على أصله في أن له حكم الكل لا لما دونه وإن أعير سترة لزمه قبولها ( و ) وقيل لا ، كالهبة في الأصح ، ويلزمه تحصيلها بقيمة المثل ( هـ ) في الزيادة كماء الوضوء ، وإن عدم صلى جالسا ندبا ( و هـ ) وقيل وجوبا [ ص: 340 ] يومئ ، وعنه يسجد ولا يتربع هنا ، بل يتضام ، نقله الأثرم والميموني . ونقل محمد بن حبيب يتربع ، وعنه تلزمه قائما ويسجد بالأرض ( و م ش ) اختاره الآجري وغيره وقدمه ابن الجوزي ، وقيل يومئ ، وقيل يعيد عار ، ونقل الأثرم إن توارى بعض العراة عن بعض فصلوا قياما فلا بأس ، قال القاضي ظاهره لا يكره القيام خلوة ، ونقل بكر بن محمد أحب إلي أن يصلوا قعودا ، فظاهره لا فرق بين الخلوة وغيرها ، قال وهو المذهب وقيل يومئ وقيل يعيد عار .

                                                                                                          [ ص: 339 ]

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          [ ص: 339 ] مسألة 7 ) قوله : وستر الفرجين مقدم ، فإن عجز فعنه الدبر أولى ، وعنه القبل ، وقيل بالتساوي ، وقيل أكثرهما سترا ، انتهى ، إحداهما : ستر الدبر أولى ، وهو الصحيح ، صححه المجد في شرحه ، وصاحب الحاوي الكبير ، قال المجد : هذا الصحيح عندنا ، قال في تجريد العناية : ستره على الأظهر ، وجزم به في الهادي ، والإفادات ، والوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم ، واختاره ابن عبدوس في تذكرته ، وقدمه في المقنع والمحرر ومختصر ابن تميم والرعايتين والشرح وشرح ابن عبيدان والحاوي الصغير ، والفائق وإدراك الغاية وغيرهم ، والرواية الثانية : ستر القبل أولى ، حكاها غير واحد ، وهو قول في المقنع وغيره ، قلت والنفس تميل إليه ، وأطلقهما في الفصول ، والمستوعب ، والكافي ، وقيل بالتساوي ، قال في العمدة والمذهب الأحمد : فإن لم يكفهما ستر أحدهما واقتصر عليه ابن رزين في شرحه ، وأطلقهن في التلخيص والبلغة ، وقيل ستر أكثرهما أولى ، واختاره في الرعاية الكبرى ، قلت : لو قيل بالوجوب على هذا الوجه لكان متجها وإن محل الخلاف في غير هذه الصورة لكان له وجه

                                                                                                          .



                                                                                                          الخدمات العلمية