الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          والمنفصل عن محل طاهر طاهر على الأصح ، وقيل : بطهارته عن محل نجس مع عدم تغيره ، لأنه وارد . وذكر القاضي أن كلام أحمد يحتمل روايتين فيما أزيلت به النجاسة ، يحتمل أنه طاهر لأنه قال : إذا غسل ثوبه في إجانة طهر ، وقال : المنفصل عن محل نجس من الأرض طاهر ، وقال : يغسل ما يصيبه من ماء الاستنجاء ، فعلى هذا إنما حكمنا بنجاسته لأنه ماء قليل حلته نجاسة ، والمستعمل في رفع الحدث لم يحله غير العضو الذي لاقاه فلم يحكم بنجاسته ، قال شيخنا : هذا من القاضي يقتضي أن الخلاف في نجاسة المزال به النجاسة مطلقا : حال اتصاله ، وانفصاله قبل طهارة المحل ، وعن أحمد طهارة منفصل عن أرض أعيان النجاسة فيه غير مشاهدة . وفي طهارة المحل مع نجاسة المنفصل وجهان ، جزم في الانتصار بنجاسته ، وهو ظاهر الحلواني وصرح الآمدي بطهارته ، ومعناه كلام القاضي ( م 5 ) ويعتبر في الأصح وقيل في غير [ ص: 239 ] الغسلة الأخيرة العصر ، مع إمكانه فيما يشرب نجاسته ، أو دقه أو تثقيله ( و هـ ش ) وفي تجفيفه وجهان ( م 6 )

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          ( مسألة 5 ) قوله : وفي طهارة المحل مع نجاسة المنفصل وجهان قال المصنف جزم في الانتصار بنجاسته ، وهو ظاهر كلام الحلواني ، وصرح الآمدي بطهارته ، ومعناه كلام القاضي ، انتهى ، قال ابن تميم : وما انفصل عن محل النجاسة متغيرا بها [ ص: 239 ] فهو والمحل نجسان وإن استوفى العدد .

                                                                                                          وقال الآمدي يحكم بطهارة المحل ، انتهى ، فقدم ما جزم به في الانتصار .

                                                                                                          وقال ابن عبيدان لما نصر أن الماء المنفصل بعد طهارة المحل طاهر : ولنا أن المنفصل بعض المتصل فيجب أن يعطى حكمه في الطهارة ، والنجاسة ، كما لو أراق ماء من إناء ولا يلزم الغسالة المتغيرة بعد طهارة المحل ، لأنا لا نسلم تصور ذلك ، بل نقول ما دامت الغسالة متغيرة فالمحل لم يطهر ، انتهى .

                                                                                                          وقاله في مجمع البحرين والظاهر أنهما تابعا المجد في شرحه .

                                                                                                          ( مسألة 6 ) وفي تجفيفه وجهان ، انتهى ، وأطلقهما في التلخيص ومختصر ابن تميم وابن عبيدان والفائق وغيرهم ( أحدهما ) : لا يجزئ تجفيفه وهو الصحيح وصححه المجد في شرحه ، وابن عبد القوي في مجمع البحرين ، وهو الصواب والوجه الثاني يجزئ ، قال في الرعايتين والحاويين : وجفافه كعصره في أصح الوجهين .




                                                                                                          الخدمات العلمية