الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          الفروع لابن مفلح

                                                                                                          [ ص: 592 ] فصل ويتبع المأموم إمامه  ، فلو سبقه بالقراءة وركع تبعه ، بخلاف التشهد فيتمه إذا سلم ، ومرادهم لعدم وجوب القراءة ، وفاقا ، نقل أبو داود إن سلم إمام وبقي على مأموم شيء من الدعاء  يسلم ، إلا أن يكون يسيرا ، واحتج به في الخلاف في سجوده لسهو إمام لم يسجد ، قال لأنه إنما يتبعه في ترك المسنون ، ما دام مؤتما به ومتبعا له . وإن كبر للإحرام معه ( و م ش ) وعنه عمدا لم ينعقد ( خ هـ ) وإن سلم معه كره ، ويصح ، وقيل لا ( و م ) كسلامه قبله بلا عذر عمدا ( خ هـ ) وسهوا يعيده بعده ، وإلا بطلت ( و ش ) ونقل أبو داود إن سلم قبله أخاف أن لا تجب الإعادة وإن سلم ناويا مفارقته الروايتان ولا يكره سبقه بقول غيرهما ( و ق ) . ومذهب ( هـ ) الأفضل تكبيره معه ، لأنه شريكه في الصلاة ، وحقيقة المشاركة في المقارنة ، وعند صاحبيه بعده ، وفي التسليم عند ( هـ ) روايتان ، وإن ساوقه في الفعل كره ولم تبطل ، وقيل بلى وقيل بالركوع ، وإن ركع أو سجد قبله  حرم في الأصح . وفي رسالته في الصلاة رواية مهنا تبطل .

                                                                                                          وفي الفصول ذكر أصحابنا فيها روايتين والصحيح لا تبطل والأشهر لا إن عاد إلى متابعته حتى أدركه فيه ، فإن أبى بطلت ، اختاره الأكثر ، وقيل بالركوع ، وعند القاضي وغيره لا تبطل ، وعلله القاضي وغيره بأن العادة أن المأموم يسبق الإمام في القدر اليسير ، فعفا عنه ، كفعله سهوا أو جهلا في الأصح ، فلو عاد بطلت [ ص: 593 ] في وجه ( خ ) وأطلق ابن عقيل إن سبقه بركن ، وأنه إن تعمده ففي بطلانها به روايتان ، وإن سبقه بركن عمدا : مثل أن ركع ورفع قبل ركوعه فنصه تبطل ، وعنه لا ، ذكر في التلخيص أنه أشهر ، كساه وجاهل ، فعنه تلغو الركعة ، لا الكل ( و هـ ) لأنه لم يقتد به فيها ، وعنه لا ( و ش ) كركن غير الركوع ( م 6 )

                                                                                                          التالي السابق



                                                                                                          الخدمات العلمية