الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          الفروع لابن مفلح

                                                                                                          وإن قام [ ص: 588 ] قبل سلام الثانية وقلنا تجب وأن لا تجوز مفارقته بلا عذر ولم يرجع : فهل تصير نفلا ؟ زاد بعضهم بلا إمام ، أم يبطل ائتمامه ، أم صلاته ؟ فيه أوجه ( م هـ ) وما يدركه آخر صلاته ، وما يقضيه أولها في ظاهر المذهب [ ص: 589 ] و هـ م ) فيستفتح فيه ، ويتعوذ ويقرأ سورة ، وعنه عكسه ( و ش ) فيقوله فيما يدركه فقط فيستفتح ، وإن قعد ( ش ) وسلم الشافعية ما لو أحرم وسلم إمامه قبل قعوده  ، أو أحرم وهو في آخر الفاتحة فأمن معه ، أو سها بين التحريمة والاستفتاح بذكر محل آخر ، أو بكلام ، وقلنا لا تبطل : سلموا أنه يستفتح ، وقيل يقرأ السورة مطلقا ، ذكر الشيخ أنه لا يعلم فيها خلافا بين الأئمة الأربعة ، وذكره ابن أبي موسى المنصوص عليه ، وذكره الآجري عن أحمد ، وبنى قراءتها على الخلاف ، ذكره ابن هبيرة ( و ) وجزم به جماعة واختاره صاحب المحرر ، وذكر أن أصول الأئمة تقتضي ذلك ، وصرح به منهم جماعة ، وأنه ظاهر رواية الأثرم ، ويخرج على الروايتين الجهر ، والقنوت ، وتكبير العيد ، وصلاة الجنازة ، وعلى الأول إن أدرك من رباعية أو مغرب ركعة تشهد عقيب قضاء أخرى ( و هـ م ) كالرواية الثانية ، وعنه في المغرب ، وعنه اثنتين في الكل ، وعلى الأولى أيضا يتورك مع إمامه ، كما يقضيه في الأصح ، وعنه يفترش ، وعنه يخير ، ومقتضى قولهم أنه هل يتورك مع إمامه أم يفترش إن هذا التعوذ هل هو ركن في حقه ؟ على الخلاف .

                                                                                                          وفي التعليق القعود الفرض ما يفعله آخر صلاته ، ويتعقبه السلام ، وهذا معدوم هنا ، فجرى مجرى التشهد الأول ، على أن القعود بعد سجدتي السهو من آخر صلاته ، وليس بفرض ، كذا هنا .

                                                                                                          وقال صاحب المحرر : ولا يحتسب له بتشهد الإمام الأخير إجماعا ، لا من أول صلاته ، ولا من آخرها ويأتي فيه بالتشهد [ ص: 590 ] الأول فقط لوقوعه وسطا ، ويكرره حتى يسلم إمامه ، ويتوجه فيمن قنت مع إمامه لا يقنت ثانيا ، وكمن سجد معه السهو لا يعيده على الأصح ، ويلزمه القراءة فيما يقضيه مطلقا ، قال صاحب المحرر : لا أعلم فيه خلافا ، ولو أدرك ركعة من رباعية ، فهل يلزمه القراءة في الثلاث التي يقضيها ، أو في ثنتين منهما ؟ فيه خلاف سبق في صفة الصلاة

                                                                                                          التالي السابق



                                                                                                          الخدمات العلمية