الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          الفروع لابن مفلح وَإِنْ جَاءَ الْإِمَامُ بَعْد شُرُوعِهِمْ فَهَلْ يَجُوزُ تَقْدِيمُهُ وَيَصِيرُ الْإِمَامُ مَأْمُومًا ( و ش ) لِأَنَّ حُضُورَ إمَامِ الْحَيِّ يَمْنَعُ الشُّرُوعَ فَكَانَ عُذْرًا بَعْدَهُ أَمْ لَا ؟ ( و هـ م ) لِأَنَّ خُرُوجَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ عُذْرٌ فِي تَأَخُّرِ أَبِي بَكْرٍ وَلِهَذَا لَمَّا قَالَ : لَمْ يَكُنْ لِابْنِ أَبِي قُحَافَةَ أَنْ يَتَقَدَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقَرَّهُ عَلَيْهِ ، أَمْ يَجُوزُ لِلْإِمَامِ الْأَعْظَمِ ؟ فِيهِ رِوَايَاتٌ مَنْصُوصَةٌ ، وَقِيلَ أَوْجُهٌ ( م 2 ) تصحيح الفروع للمرادي مَسْأَلَةٌ 2 ) قَوْلُهُ : إنْ جَاءَ الْإِمَامُ بَعْدَ شُرُوعِهِمْ فَهَلْ يَجُوزُ تَقْدِيمُهُ وَيَصِيرُ الْإِمَامُ مَأْمُومًا ، لِأَنَّ حُضُورَ الْإِمَامِ يَمْنَعُ الشُّرُوعَ ، فَكَانَ عُذْرًا بَعْدَهُ ، أَمْ لَا ؟ أَمْ يَجُوزُ لِلْإِمَامِ الْأَعْظَمِ ؟ فِيهِ رِوَايَاتٌ مَنْصُوصَةٌ ، وَقِيلَ أَوْجُهٌ ، انْتَهَى ، وَأَطْلَقَهُنَّ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ فِي مَوْضِعٍ ، وَمُخْتَصَرِ ابْنِ تَمِيمٍ وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَالنَّظْمِ ، وَغَيْرِهِمْ ، إحْدَاهُنَّ يَجُوزُ تَقْدِيمُهُ وَيَصِيرُ الْإِمَامُ مَأْمُومًا ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، نَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْحَارِثِ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْإِفَادَاتِ ، وَالْوَجِيزِ ، وَالْمُنَوِّرِ وَغَيْرِهِمْ ، وَصَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ ، قَالَ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ : وَهُوَ أَظْهَرُ ، وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ لَا يَجُوزُ ، وَلَا يَصِحُّ ، قَالَ فِي الْفُصُولِ : وَهُوَ الْأَصَحُّ عِنْدَ شَيْخِنَا أَبِي يَعْلَى ، قَالَ الْمَجْدُ : وَهُوَ مَذْهَبُ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْكَافِي . وَالْمُقْنِعِ ، شَرْحِ الْمَجْدِ ، وَالشَّرْحِ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ ، وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّى وَالْفَائِقِ ، وَغَيْرِهِمْ ، وَالرِّوَايَةُ الثَّالِثَةُ يَصِحُّ مِنْ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ دُونَ غَيْرِهِ ، قَالَ ابْنُ رَجَبٍ فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ : اخْتَارَ أَبُو بَكْرٍ وَغَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِنَا رِوَايَةَ اخْتِصَاصِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ ، وَاخْتَارَهُ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ . ( تَنْبِيهٌ ) قَوْلُهُ : فِيهِ رِوَايَاتٌ مَنْصُوصَةٌ وَقِيلَ أَوْجُهٌ ( قُلْت ) مِمَّنْ ذَكَرَ الرِّوَايَاتِ صَاحِبُ الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ ، ذَكَرَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ ، وَصَاحِبُ مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ ، وَالْحَاوِي الْكَبِيرِ ، وَابْنُ تَمِيمٍ ، وَغَيْرُهُمْ ، وَقَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ ، وَمِمَّنْ ذَكَرَ الْأَوْجُهَ صَاحِبُ الْكَافِي وَالْمُقْنِعِ ، وَالشَّرْحِ الْكَبِيرِ فِي بَابِ النِّيَّةِ ، وَالْمَجْدُ وَابْنُ مُنَجَّى فِي شَرْحَيْهِمَا ، وَابْنُ حَمْدَانَ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى ، وَصَاحِبُ الْحَاوِي الصَّغِيرِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية