الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          الفروع لابن مفلح وَفِعْلُهَا فِي الْمَسْجِدِ سُنَّةٌ ( و هـ م ) وَعَنْهُ فَرْضُ كِفَايَةٍ ( و ق ) قَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ لِاسْتِبْعَادِهِ أَنَّهَا سُنَّةٌ ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ صَرَّحَ بِهِ غَيْرَهُ ، وَعَنْهُ وَاجِبَةٌ مَعَ قُرْبِهِ ، وَقِيلَ : شَرْطٌ ، قَالَ شَيْخُنَا : وَلَوْ لَمْ يُمْكِنْهُ إلَّا بِمَشْيِهِ فِي مِلْكِ غَيْرِهِ فَعَلَ ، وَإِنْ كَانَ بِطَرِيقِهِ مُنْكَرٌ كَغِنَاءٍ لَمْ يَدَعْ الْمَسْجِدَ ، وَيُنْكِرْهُ ، نَقَلَهُ يَعْقُوبُ . وَيُسْتَحَبُّ لِلنِّسَاءِ ( و ش ) وَعَنْهُ لَا ، وَعَنْهُ يُكْرَهُ ( وَ هـ م ) وَمَالَ أَبُو يَعْلَى الصَّغِيرُ إلَى وُجُوبِهَا إذَا اجْتَمَعْنَ . وَفِي الْفُصُولِ يُسْتَحَبُّ لَهُنَّ إذَا اجْتَمَعْنَ أَنْ يُصَلِّينَ فَرَائِضَهُنَّ جَمَاعَةً فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ ، وَالثَّانِيَةُ يُكْرَهُ فِي الْفَرِيضَةِ ، وَيَجُوزُ فِي النَّافِلَةِ ، وَلَهُنَّ حُضُورُ جَمَاعَةِ الرِّجَالِ ، وَعَنْهُ الْفَرْضُ ، وَكَرِهَهُ الْقَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ ، وَغَيْرُهُمَا لِلشَّابَّةِ وَهُوَ أَشْهَرُ ( و م ) وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ وَالْمُرَادُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ الْمُسْتَحْسَنَةُ ( و ش ) وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ الْقَاضِيَ احْتَجَّ بِقَوْلِهِ فِي رِوَايَةِ حَنْبَلٍ : وَسَأَلَ عَنْ خُرُوجِ النِّسَاءِ إلَى الْعِيدِ فَقَالَ يَفْتِنُ النَّاسَ ، إلَّا أَنْ تَكُونَ امْرَأَةً قَدْ طَعَنَتْ فِي السِّنِّ . وَقَالَ الْقَاضِي : الْعِلَّةُ فِي مَنْعِ الشَّابَّةِ خَوْفُ الْفِتْنَةِ بِهَا ، وَاحْتَجَّ بِالنَّهْيِ عَنْ الطِّيبِ لِلِافْتِتَانِ بِهِ ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ هَذَا الْمَعْنَى غَيْرُ مَعْدُومٍ فِي عَجُوزٍ مُسْتَحْسَنَةٍ ، وَكَرِهَهُ ( هـ ) لِشَابَّةٍ ، وَكَذَا الْعَجُوزِ فِي ظُهْرٍ وَعَصْرٍ لِانْتِشَارِ الْفَسَقَةِ فِيهِمَا . قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ : وَالْفَتْوَى الْيَوْمَ عَلَى الْكَرَاهَةِ فِي كُلِّ الصَّلَوَاتِ ، لِظُهُورِ الْفَسَادِ ، وَاسْتَحَبَّهُ ابْنُ هُبَيْرَةَ ، وَقِيلَ : يَحْرُمُ فِي الْجُمُعَةِ ، وَيَتَوَجَّهُ فِي غَيْرِهَا مِثْلُهَا ، وَأَنَّ مَجَالِسَ الْوَعْظِ كَذَلِكَ وَأَوْلَى ، وَقَالَهُ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ وَغَيْرُهُمْ ، وَيَتَوَجَّهُ تَخَرُّجُ رِوَايَةٍ فِي كَرَاهَةِ إمَامَةِ الرِّجَالِ لَهُنَّ فِي الْجَهْرِ مُطْلَقًا ، يُكْرَهُ فِي صَلَاةِ الْجَهْرِ فَقَطْ ، وَجَزَمَ فِي الْخِلَافِ بِالنَّهْيِ فِي كُلِّ الصَّلَوَاتِ فِي مَسْأَلَةٍ هَلْ تَبْطُلُ صَلَاةُ مَنْ يَلِيهَا ؟ قَالَ وَقَدْ نَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ حَرْبٍ ، وَسَأَلَهُ يَخْرُجْنَ فِي صَلَاةِ الْعِيدِ ؟ فَقَالَ : لَا يُعْجِبُنِي فِي زَمَنِنَا ، لِأَنَّهُنَّ فِتْنَةٌ ، وَقَدْ وَرَدَتْ السُّنَّةُ بِذَلِكَ ، ثُمَّ ذَكَرَ مَا حَدَّثَ بِهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحَنْبَلِيُّ الْمُؤَدِّبِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ { أَنَّ رِجَالًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالُوا : إنَّ نِسَاءَنَا يَسْتَأْذِنُونَنَا فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ : احْبِسُوهُنَّ ، فَإِنْ أَرْسَلْتُمُوهُنَّ فَأَرْسِلُوهُنَّ تَفِلَاتٍ } وَبِإِسْنَادِهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقَيْسِيِّ { أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، نُحِبُّ الصَّلَاةَ مَعَك فَيَمْنَعُنَا أَزْوَاجُنَا فَقَالَ : صَلَاتُكُنَّ فِي بُيُوتِكُنَّ أَفْضَلُ مِنْ حِجْرِكُنَّ } الْحَدِيثَ . وَقَالَ فِي مَسْأَلَةِ الْقَصْرِ { إذَا صَلَّتْ الْمَرْأَةُ وَالْعَبْدُ وَالْمُسَافِرُ الْجُمُعَةَ فَإِنَّهُ أَفْضَلُ مِنْ الْإِتْمَامِ } . وَاجْتِمَاعُ أَهْلِ الثَّغْرِ بِمَسْجِدٍ أَفْضَلُ ، وَالْأَفْضَلُ لِغَيْرِهِمْ الْعَتِيقُ ، ثُمَّ الْأَكْثَرُ جَمْعًا ، وَقِيلَ يُقَدَّمُ ، ثُمَّ الْأَبْعَدُ ، وَعَنْهُ الْأَقْرَبُ ( و هـ ش ) كَمَا لَوْ تَعَلَّقَتْ الْجَمَاعَةُ ( وَ ) بِحُضُورِهِ ، وَقِيلَ يُقَدَّمَانِ عَلَى الْأَكْثَرِ جَمْعًا ، وَذَكَرَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ مَذْهَبَهُمْ تَقْدِيمَ الْأَقْرَبِ عَلَى الْعَتِيقِ ، قَالُوا وَمَعَ التَّسَاوِي يَذْهَبُ الْفَقِيهُ إلَى أَقَلِّهِمَا جَمَاعَةً لِيَكْثُرُوا بِهِ

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية