الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          الفروع لابن مفلح

                                                                                                          فصل

                                                                                                          تبطل بكلام عمدا ولو بالسلام ، أو بتلبية محرم  ، لا بتكبير عيد ، وإن وجب لخائف تلف شيء وتعين الكلام بطلت ، وقيل لا ( و ش ) كإجابته عليه السلام ، قال الشيخ وهو ظاهر كلامه ، لأن أحمد نص على صحة صلاة من أجاب النبي صلى الله عليه وسلم  بوجوب الكلام ، وفرق غيره بينهما بأن الكلام هنا لم يجب عينا .

                                                                                                          وقال القاضي وغيره : لزوم الإجابة للنبي صلى الله عليه وسلم لا تمنع الفساد ، لأنه لو رأى من يقتل رجلا منعه ، وإذا فعل فسدت . وكذا ناس غير سلام منها ، لأنه ذكر من ناس لا من عامد ، لأن فيه كاف الخطاب وجاهل ومكره في رواية ( و هـ ) وعنه لا ( م 10 ، 11 ) ( و م ش ) في غير المكره وعنه لا تبطل [ ص: 488 ] بكلام لمصلحتها ( و م ر ) اختاره الشيخ ، لقصة ذي اليدين ، وأجاب [ ص: 489 ] القاضي وغيره بأنها كانت حال إباحة الكلام ، وضعفه صاحب المحرر وغيره ، لأنه حرم قبل الهجرة عن ابن حبان وغيره ، أو بعدها بيسير عند الخطابي وغيره وعنه صلاة الإمام ، اختاره الخرقي ، وعنه لا تبطل لمصلحتها سهوا ( و ش ) اختاره صاحب المحرر ، وجزم ابن شهاب لا تبطل من جاهل لجهله بالنسخ ، وقيل تبطل من مكره ، واختاره الشيخ فيه كالإكراه على فعل ، ولندرته ، ويأتي في شدة الخوف ، والأول جزم به في التلخيص وغيره .

                                                                                                          وقال القاضي بل أولى من الناسي ، لأن الفعل لا ينسب إليه بدليل الإتلاف ، وقال في الجاهل كقول ابن شهاب ، واحتج بقصة أهل قباء ، وقيل له في الخلاف المتيمم في الحضر يعيد كما لو أكره على الكلام ، أو الحدث في صلاته ؟ فأجاب بفساد صلاته فسوى بينهما في الإبطال ، وظاهر تعليله الأول عكسه ، فدل على التسوية عنده ، وقاس الأصحاب الرواية فيمن عدم الماء والتراب أنه يصلي ويعيد على ما لو أكره على الحدث في الصلاة  ، وأجاب بعضهم بأنه هذا لا يعذر به [ ص: 490 ] بدليل من سبقه الحدث ، فدل ذلك على الخلاف ، وقيل الخلاف يختص بمن ظن تمام صلاته فسلم ثم تكلم ، وإلا بطلت ، واختاره الشيخ قال في المذهب وغيره إن أمكنه استصلاحها بإشارة ونحوه فتكلم بطلت ، وإن كثر أبطل ( و ش ) وعنه لا ، اختاره القاضي وغيره

                                                                                                          التالي السابق



                                                                                                          الخدمات العلمية