الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          الفروع لابن مفلح

                                                                                                          فصل

                                                                                                          لا بأس بعمل يسير للحاجة   ( و ) ويكره لغيرها ( و ) وقيل يسن لسهوه سجود ، وله قتل الحية ( م ر ) والعقرب ( م ر ) والقملة ، وعنه فيها يكره ( و م ) وعند القاضي : التغافل عنها أولى ، وفي جواز دفنها في المسجد وجهان ، ونصه يباح قتلها فيه ( م 7 ) والمراد ويخرجها أو يدفنها ، [ ص: 478 ] وقيل للقاضي : يكره قتلها ودفنها فيه كالنخامة ؟ ؟ فقال : دفن النخامة كفارة لها ، فإذا دفنها كأنه لم يتنخم ، كذا إذا دفن القملة كأنه لم يفعل شيئا ، وقد روى إسحاق قال : رأيت أحمد في الجامع يبزق في التراب ويدفنه ، قال صاحب النظم : وكيف يجوز فعل الخطيئة اعتمادا على أنه يكفرها ؟ ؟ ثم احتج بما يوجب حدا ، وقيل يعالج أو ينسى ، كذا قال ، ومن يجوز هذا يقول : إنما يكون خطيئة إذا لم يقصد تكفيرها ، فلا تعارض ، ولأحمد بإسناد جيد عن أبي هريرة وأبي أمامة " قتل القملة ودفنها في المسجد   " رواه سعيد عن ابن مسعود ، ونقل المروزي أنه سئل عن قتل القملة والبرغوث في المسجد  فقال : أرجو ألا يكون به بأس ، قال في الفصول وغيره : أعماق المسجد كظاهره في وجوب صيانته عن النجاسة .

                                                                                                          التالي السابق



                                                                                                          الخدمات العلمية