الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَلَوْ اخْتَلَفَ فِي قَدْرِهِ ) أَيْ الْمُسَمَّى ( زَوْجٌ وَوَلِيُّ صَغِيرَةٍ أَوْ مَجْنُونَةٍ ) وَمِثْلُهُ الْوَكِيلُ وَقَدْ ادَّعَى زِيَادَةً عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ وَالزَّوْجُ مَهْرَ الْمِثْل أَوْ زَوْجَةٌ وَوَلِيُّ صَغِيرٍ أَوْ مَجْنُونٍ وَقَدْ أَنْكَرَتْ نَقْصَ الْوَلِيِّ عَنْ مَهْرِ مِثْلٍ أَوْ وَلِيَّاهُمَا ( تَحَالَفَا فِي الْأَصَحِّ ) لِأَنَّ الْوَلِيَّ لِمُبَاشَرَتِهِ لِلْعَقْدِ قَائِمٌ مَقَامَ الْمَوْلَى كَوَكِيلِ الْمُشْتَرِي مَعَ الْبَائِعِ أَوْ عَكْسُهُ فَلَوْ كَمَّلَ قَبْلَ حَلِفٍ قَوْلُ الْمُحَشِّي قَوْلُهُ وَقَدْ ادَّعَتْ إلَخْ لَيْسَ فِي نُسَخِ الشَّرْحِ الَّتِي بِأَيْدِينَا وَلِيُّهُ حَلَفَ دُونَ الْوَلِيِّ أَمَّا إذَا اعْتَرَفَ الزَّوْجُ بِزِيَادَةٍ عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ فَلَا تَحَالُفَ بَلْ يُؤْخَذُ بِقَوْلِهِ بِلَا يَمِينٍ لِئَلَّا يُؤَدِّيَ لِلِانْفِسَاخِ الْمُوجِبِ لِمَهْرِ الْمِثْلِ فَتَضِيعَ الزِّيَادَةُ عَلَيْهَا وَكَذَا لَوْ ادَّعَى الزَّوْجُ دُونَ مَهْرِ الْمِثْلِ فَيَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ بِلَا تَحَالُفٍ كَذَا قَالَاهُ . وَقَالَ الْبُلْقِينِيُّ التَّحْقِيقُ فِي الْأَوْلَى حَلَفَ الزَّوْجُ رَجَاءَ أَنْ يَنْكُلَ فَيَحْلِفُ الْوَلِيُّ وَيُثْبِتُ مُدَّعَاهُ الْأَكْثَرَ مِنْ مُدَّعَى الزَّوْجِ ا هـ وَهُوَ مُتَّجَهُ الْمَعْنَى وَمِنْ ثَمَّ تَبِعَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ وَيَأْتِي ذَلِكَ فِي الثَّانِيَةِ أَيْضًا فَيَحْلِفُ فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْوَلِيُّ وَثَبَتَ مُدَّعَاهُ وَخَرَجَ بِالصَّغِيرَةِ وَالْمَجْنُونَةِ الْبَالِغَةُ الْعَاقِلَةُ فَهِيَ الَّتِي تَحْلِفُ وَلَا يُنَافِي حَلِفُ الْوَلِيِّ هُنَا قَوْلَهُمْ فِي الدَّعَاوَى لَا يَحْلِفُ وَإِنْ بَاشَرَ السَّبَبَ لِأَنَّ ذَاكَ فِي حَلِفِهِ عَلَى اسْتِحْقَاقِ مُوَلِّيهِ وَهَذَا لَا تَجُوزُ النِّيَابَةُ فِيهِ وَمَا هُنَا فِي حَلِفِهِ عَلَى أَنَّ عَقْدَهُ وَقَعَ هَكَذَا فَهُوَ حَلِفٌ عَلَى فِعْلِ نَفْسِهِ وَالْمَهْرُ ثَابِتٌ ضِمْنًا قِيلَ الْوَجْهُ الْمُفَصِّلُ ثَمَّ بَيْنَ أَنْ يُبَاشِرَ السَّبَبَ وَأَنْ لَا يُرَدَّ هَذَا الْجَمْعُ ا هـ وَيُرَدُّ بِمَنْعِهِ لِأَنَّهُ مَعَ مُبَاشَرَتِهِ لِلسَّبَبِ إنْ حَلَفَ عَلَى اسْتِحْقَاقِ الْمَوْلَى لَمْ يُفِدْ وَإِلَّا أَفَادَ ( تَنْبِيهٌ ) قَوْلُنَا أَوْ وَلِيَّاهُمَا هُوَ مَا صَرَّحُوا بِهِ وَهُوَ لَا يَتَأَتَّى إلَّا إذَا كَانَ الْإِصْدَاقُ مِنْ مَالِ وَلِيِّ الزَّوْجِ وَهُوَ الْأَبُ وَالْجَدُّ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ تَجُوزُ الزِّيَادَةُ فِيهِ عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ إمَّا مِنْ مَالِ الزَّوْجِ فَوَلِيُّهُ لَا تَجُوزُ لَهُ الزِّيَادَةُ عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ وَوَلِيُّهَا لَا يَجُوزُ لَهُ النَّقْصُ عَنْهُ فَلَا يُتَصَوَّرُ اخْتِلَافُهُمَا فِي الْقَدْرِ وَحِينَئِذٍ فَلَا يُتَصَوَّرُ التَّحَالُفُ وَإِنَّمَا لَمْ يَتَعَرَّضُوا لِهَذَا مَعَ وُضُوحِهِ لِعِلْمِهِ مِنْ كَلَامِهِمْ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَحَلِّ حاشية ابن قاسم العبادي ( قَوْلُهُ أَوْ وَلِيَّاهُمَا ) أَيْ الزَّوْجَةِ وَالصَّغِيرِ أَوْ الْمَجْنُونِ . ( قَوْلُهُ وَقَدْ ادَّعَتْ الْأُولَى ) أَيْ الزَّوْجَةُ وَوَلِيُّهَا فِي الثَّانِيَةِ أَوْ وَلِيَّاهُمَا زِيَادَةً عَلَيْهِ قَدْ يُقَالُ لَا فَائِدَةَ لِدَعْوَى الزِّيَادَةِ لِأَنَّ وَلِيَّ الصَّغِيرِ أَوْ الْمَجْنُونِ لَا تَصِحُّ مِنْهُ الزِّيَادَةُ . ( قَوْلُهُ فَلَوْ كَمَّلَ ) أَيْ الْمَوْلَى . ( قَوْلُهُ حَلَفَ ) لَمْ يُبَيِّنْ أَنَّهُ يَحْلِفُ عَلَى الْبَتِّ أَوْ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ قَوْلُهُ فَلَا تَحَالُفَ ) نَفْيُ التَّحَالُفِ مُشْكِلٌ إنْ كَانَ مُدَّعَى الْوَلِيِّ أَكْثَرَ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية