الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَلَوْ قَالَتْ نَكَحَنِي يَوْمَ كَذَا بِأَلْفٍ وَيَوْمَ كَذَا بِأَلْفٍ و ) طَالَبَتْهُ بِالْأَلْفَيْنِ فَإِنْ ( ثَبَتَ الْعَقْدَانِ بِإِقْرَارِهِ أَوْ بِبَيِّنَةٍ ) أَوْ بِيَمِينِهَا بَعْدَ نُكُولِهِ ( لَزِمَهُ أَلْفَانِ ) وَإِنْ لَمْ تَتَعَرَّضْ لِتَخَلُّلِ فُرْقَةٍ وَلَا لِوَطْءٍ لِأَنَّ الْعَقْدَ الثَّانِي لَا يَكُونُ إلَّا بَعْدَ ارْتِفَاعِ الْأَوَّلِ وَلِأَنَّ الْمُسَمَّى يَجِبُ بِالْعَقْدِ فَاسْتُصْحِبَ بَقَاؤُهُ وَلَمْ يُنْظَرْ لِأَصْلِ عَدَمِ الدُّخُولِ عَمَلًا بِقَرِينَةِ سُكُوتِهِ عَنْ دَعْوَاهُ الظَّاهِرِ فِي وُجُودِهِ وَأَيْضًا فَأَصْلُ الْبَقَاءِ أَقْوَى مِنْ أَصْلِ عَدَمِ الدُّخُولِ لِأَنَّ الْأَوَّلَ عُلِمَ وُجُودُهُ ثُمَّ شَكَّ فِي ارْتِفَاعِهِ وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ وَالثَّانِي لَمْ يُعْلَمْ لَهُ مُسْتَنَدٌ إلَّا مُجَرَّدُ الِاحْتِمَالِ فَلَمْ يُعَوَّلْ مَعَ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَبِهَذَا يُجَابُ عَمَّا اسْتَشْكَلَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَأَطَالَ فِيهِ ( فَإِنْ قَالَ لَمْ أَطَأْ فِيهِمَا أَوْ فِي أَحَدِهِمَا صُدِّقَ بِيَمِينِهِ ) لِأَنَّهُ الْأَصْلُ ( وَسَقَطَ الشَّطْرُ ) فِي النِّكَاحَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا لِأَنَّهُ فَائِدَةُ تَصْدِيقِهِ وَحَلِفِهِ ( و ) إنَّمَا تُقْبَلُ دَعْوَاهُ عَدَمَهُ فِي الثَّانِي ( إنْ ) ادَّعَى الْفِرَاقَ مِنْهُ فَإِنْ ( قَالَ كَانَ الثَّانِي تَجْدِيدَ لَفْظٍ لَا عَقْدًا لَمْ يُقْبَلْ ) لِأَنَّهُ خِلَافُ الظَّاهِرِ مِنْ صِحَّةِ الْعُقُودِ الْمُتَشَوِّفِ إلَيْهَا الشَّارِعُ نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي تَصْدِيقِ مُدَّعِي الصِّحَّةِ وَاحْتِمَالِ كَوْنِ الطَّلَاقِ رَجْعِيًّا وَأَنَّ الزَّوْجَ اسْتَعْمَلَ لَفْظَ الْعَقْدِ مَعَ الْوَلِيِّ فِي الرَّجْعَةِ نَادِرٌ جِدًّا فَلَمْ يَلْتَفِتُوا إلَيْهِ فَانْدَفَعَ مَا لِلْبُلْقِينِيِّ هُنَا وَلَهُ تَحْلِيفُهَا عَلَى نَفْيِ مَا ادَّعَاهُ لِإِمْكَانِهِ حاشية الشرواني ( قَوْلُهُ بِيَمِينِهَا ) إلَى قَوْلِهِ مِنْ صِحَّةِ الْعُقُودِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَمْ يَنْظُرْ إلَى الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ تَتَعَرَّضْ لِتَخَلُّلِ فُرْقَةٍ ) فَإِذَا تَعَرَّضَتْ هَلْ تَحْتَاجُ إلَى بَيِّنَةٍ أَوْ لَا الظَّاهِرُ الْأَوَّلُ ا هـ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ وَلِأَنَّ الْمُسَمَّى إلَخْ ) إنَّمَا أَعَادَ اللَّامَ لِيُفِيدَ أَنَّهُ عِلَّةٌ لِلْغَايَةِ الثَّانِيَةِ كَمَا أَنَّ مَا قَبْلَهُ عِلَّةٌ لِلْأُولَى ( قَوْلُهُ عَنْ دَعْوَاهُ ) أَيْ عَدَمَ الدُّخُولِ ( قَوْلُهُ الظَّاهِرِ ) صِفَةُ السُّكُوتِ ( قَوْلُهُ فِي وُجُودِهِ ) أَيْ الدُّخُولِ ( قَوْلُهُ فَأَصْلُ الْبَقَاءِ ) أَيْ لِمَا أَوْجَبَهُ الْعَقْدَانِ مِنْ الْمَهْرَيْنِ الْكَامِلَيْنِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ لِأَنَّ الْأَوَّلَ ) أَيْ مَا أَوْجَبَهُ الْعَقْدَانِ مِنْ الْمُسَمَّيَيْنِ ( قَوْلُهُ وَالثَّانِي ) أَيْ عَدَمُ الدُّخُولِ ( قَوْلُهُ وَحَلِفِهِ ) الْأَوْلَى بِحَلِفِهِ ( قَوْلُهُ دَعْوَاهُ عَدَمَهُ ) أَيْ الْوَطْءِ ( قَوْلُهُ إنْ ادَّعَى الْفِرَاقَ مِنْهُ ) أَيْ الثَّانِي وَإِلَّا فَمُجَرَّدُ دَعْوَى عَدَمِ الْوَطْءِ لَا يُسْقِطُ الشَّطْرَ فِي الثَّانِي وَإِنَّمَا يُسْقِطُ فِي الْأَوَّلِ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ عَلَى نَفْيِ مَا ادَّعَاهُ ) أَيْ مِنْ أَنَّ الثَّانِيَ تَجْدِيدُ لَفْظٍ إلَخْ

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية