الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              ( ومتى فسخ ) العقد ( بخلف ) لشرط أو ظن ( فحكم المهر والرجوع به على الغار ما سبق ) في الفسخ بالعيب فيسقط [ ص: 357 ] المهر قبل الوطء لا معه ولا بعده ولا يرجع به لو غرمه على الغار وحكم مؤن الزوجة في مدة العدة أنها لا تجب هنا وثم ككل مفسوخ نكاحها ولو حاملا على تناقض لهما في سكناها كما يأتي ( والمؤثر ) للفسخ بخلف الشرط ( تغرير قارن العقد ) بأن وقع شرطا في صلبه كزوجتك هذه الحرة أو على أنها حرة أو بشرط كونها حرة وهو وكيل عن سيدها لأن الشروط إنما تؤثر في العقود إذا كانت كذلك أما المؤثر للرجوع بقيمة الولد الآتية فلا تشترط مقارنته لصلب العقد ويفرق بأن الفسخ رفع للعقد بالكلية فاشترط اشتماله على موجب الفسخ ليقوى على رفعه بعد انعقاده ولا كذلك قيمة الولد فسومح فيها واكتفي فيها بتقديم التغرير على العقد مطلقا كما يقتضيه كلام الغزالي أو بشرط الاتصال به أي عرفا مع قصد الترغيب في النكاح على ما يقتضيه كلام الإمام ووقع للشارح خلاف ما تقرر في تغرير الفسخ وهو غير صحيح كما بينه شيخنا .

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              ( قوله : فيسقط - [ ص: 357 ] المهر ) أي بالفسخ ( قوله : قبل الوطء لا معه إلخ ) عبارة شرح المنهج فإن كان الفسخ قبل وطء فلا مهر أو بعده أو معه فمهر مثل انتهى ولم يذكر وجوب المسمى لعدم تصوره هنا لأن شرطه حدوث سبب الفسخ بعد الوطء والسبب هنا لا يكون إلا مقارنا وإلا لم يتصور إخلاف الشرط ( قوله : ولو حاملا ) قال في شرح الروض لكن محله في فسخ بمقارن أما بمعارض فكالطلاق كما سيأتي ثم أي في النفقات انتهى ( قوله : على تناقض لهما في سكناها ) والأصح وجوبها ، شرح م ر وفي الروض : والمذهب كما ذكره - أي الأصل في العدد - أن لها السكنى انتهى ( قوله : بتقديم التغرير على العقد مطلقا ) وكذا بتأخره عنه على ما علق عن شيخنا الشهاب الرملي ( قوله : وهو غير صحيح كما بينه شيخنا ) قال في شرح المنهج بعد أن بين أن المؤثر في الفسخ لا بد من اقترانه بالعقد وأنه بسط ذلك في شرح الروض ما نصه : وتوهم بعضهم - يعني الجلال المحلي - اتحاد التغريرين فجعل المتصل بالعقد قبله كالمذكور فيه في أنه مؤثر في الفسخ فاحذره ا هـ وكتب شيخنا البرلسي بهامشه قلت : وفي قوله " إن ذلك ناشئ منه عن توهم " نظر بين بل هو تابع لغيره قال الزركشي ما قاله الأصحاب من اشتراط ذلك في العقد خالف فيه الإمام مستدلا بنص الشافعي أن التغرير من الأمة يثبت هذه الأحكام فاقتضى أن التغرير لا يراعى ذكره في العقد وإلا لما صح التغرير إلا من عاقد ا هـ ما كتبه .



                                                                                                                              حاشية الشرواني

                                                                                                                              ( قوله : في الفسخ ) إلى قوله ولو وطئ زوجته في المغني إلا قوله على تناقض إلى المتن وقوله : وهو وكيل عن سيدها ( قوله : فيسقط ) من الإسقاط وفاعله ضمير الفسخ بالخلف ، وقوله : قبل الوطء إلخ حال منه وهذا أحسن من قول سم ما نصه : قوله : فيسقط المهر أي بالفسخ وقوله : قبل الوطء إلخ أي - [ ص: 357 ] بالفسخ ا هـ عبارة شرح المنهج والمغني فإن كان الفسخ قبل وطء فلا مهر أو بعده أو معه فمهر مثل ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله : المهر ) أي والمتعة ا هـ مغني ( قوله : لا معه إلخ ) ولم يذكر وجوب المسمى لعدم تصوره لأن شرطه حدوث سبب الفسخ بعد الوطء والسبب هنا لا يكون إلا مقارنا وإلا لم يتصور إخلاف الشرط ا هـ سم .

                                                                                                                              ( قوله : هنا ) أي في الفسخ بالخلف وقوله : وثم أي في الفسخ بالعيب ( قوله : ككل مفسوخ إلخ ) أي كالمفسوخ بالإعسار بالمهر أو النفقة والمفسوخ بطرو العتق ( قوله : ولو حاملا ) قال في شرح الروض لكن محله في فسخ بمقارن أما بعارض فكالطلاق كما يأتي ثم أي في النفقات انتهى ا هـ سم ( قوله : على تناقض لهما إلخ ) والأصح وجوب السكنى ا هـ نهاية ومغني ( قوله : في سكناها ) أي المفسوخ نكاحها ( قول المتن : والمؤثر ) إلى قوله ولو انفصل في النهاية إلا قوله من أصله وقوله : أو تكن هي إلى المتن وقوله : أو يتلفظ بالمشيئة إلى المتن وقوله : ولو استند تغريرها إلى المتن ( قوله : بأن وقع شرطا إلخ ) عبارة المغني بوقوعه في صلبه على سبيل الاشتراط كزوجتك هذه البكر أو هذه المسلمة أو الحرة بخلاف ما إذا قارنه لا على سبيل الاشتراط أو سبق العقد ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله : وهو وكيل عن سيدها ) سيذكر تصويره من المالك أيضا ا هـ ع ش ( قوله : كذلك ) أي في صلب العقد ( قوله : الآتية ) أي القيمة وكان الأولى التذكير بإرجاع الضمير للرجوع ( قوله : واكتفي إلخ ) عطف تفسير لقوله سومح إلخ ( قوله : بتقديم التغرير إلخ ) وكذا بتأخره عنه كأن قال له بين العقد والوطء هذه حرة لأنه لو لم يقل له كان بسبيل من أن لا يطأها كذا وجده م ر بخطه من قراءته على والده ثم توقف من جهة أنه لم يطلع على مستنده من كلامهم ع ش و سم ( قوله : مطلقا ) أي عن قيدي الاتصال وقصد الترغيب الآتيين ( قوله : أو بشرط الاتصال إلخ ) عطف على قوله مطلقا ( قوله : ووقع للشارح إلخ ) عبارة المغني قال شيخنا وتوهم بعضهم اتحاد التغريرين فجعل المتصل بالعقد قبله كالمذكور فيه في أنه مؤثر في الفسخ فاحذره وكأنه يشير بذلك إلى الجلال المحلي مع أنه شيخه لأن القصد بذلك إظهار الحق ا هـ .




                                                                                                                              الخدمات العلمية