الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
وإن بايعهم المستأمن إليهم الدرهم بالدرهمين نقدا أو نسيئة أو بايعهم في الخمر ، والخنزير ، والميتة فلا بأس بذلك في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى ، ولا يجوز شيء من ذلك في قول أبي يوسف رحمه الله ; لأن المسلم ملتزم أحكام الإسلام حيثما يكون ، ومن حكم - الإسلام حرمة هذا النوع من المعاملة ، ألا ترى أنه لو فعله مع المستأمنين منهم في دارنا لم يجز فكذلك في دار الحرب ، وهما يقولان هذا أخذ مال الكافر بطيبة نفسه ، ومعنى هذا أن أموالهم على أصل الإباحة إلا أنه ضمن أن لا يخونهم فهو يسترضيهم بهذه الأسباب للتحرز عن الغدر ثم يأخذ أموالهم بأصل الإباحة لا باعتبار العقد ، وبه فارق المستأمنين في دارنا ; لأن أموالهم صارت معصومة بعقد الأمان فلا يمكنه أخذها بحكم الإباحة ، والأخذ بهذه العقود الباطلة حرام ، وتمام هذه الفصول في كتاب الصرف .

التالي السابق


الخدمات العلمية