الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            ( 7052 ) فصل : ومن شارك في قتل يوجب الكفارة ، لزمته كفارة ، ويلزم كل واحد من شركائه كفارة . هذا [ ص: 402 ] قول أكثر أهل العلم ، منهم الحسن ، وعكرمة ، والنخعي ، والحارث العكلي ، والثوري ، ومالك ، والشافعي ، وأصحاب الرأي . وحكى أبو الخطاب ، عن أحمد ، رواية أخرى ، أن على الجميع كفارة واحدة . وهو قول أبي ثور .

                                                                                                                                            وحكي عن الأوزاعي ، وحكاه أبو علي الطبري عن الشافعي ، وأنكره سائر أصحابه . واحتج لمن أوجب كفارة واحدة بقوله تعالى : { ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة } . و { من } يتناول الواحد والجماعة ، ولم يوجب إلا كفارة واحدة ، ودية ، والدية لا تتعدد ، فكذلك الكفارة ; ولأنها كفارة قتل ، فلم تتعدد بتعدد القاتلين مع اتحاد المقتول ، ككفارة الصيد الحرمي . ولنا ، أنها لا تتبعض ، وهي من موجب قتل الآدمي ، فكملت في حق كل واحد من المشتركين ، كالقصاص . وتخالف كفارة الصيد ; فإنها تجب بدلا ، ولهذا تجب في أبعاضه ، وكذلك الدية .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية