الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
1462 - ( 3 ) - حديث جبير بن مطعم : { لما قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم سهم ذوي القربى أتيته أنا وعثمان بن عفان ، فقلنا : يا رسول الله ; إخواننا بنو هاشم لا ننكر فضلهم لمكانك الذي وضعك الله به منهم ، فما بال إخواننا من بني المطلب أعطيتهم وتركتنا ، وقرابتهم واحدة ؟ فقال : إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد ، وشبك بين أصابعه }. البخاري باختصار سياق ، ورواه الشافعي ، وأحمد ، وأبو داود ، والنسائي ، قال البرقاني : وهو على شرط مسلم . [ ص: 217 ] قوله : ويروى أنه قال : { يفارقونا في جاهلية ولا إسلام } ، ذكره الشافعي في رواية وهو في السنن أيضا .

قوله : كان عثمان من بني عبد شمس ، وجبير من بني نوفل ، فأشار النبي صلى الله عليه وسلم بما ذكره إلى شأن الصحيفة القاطعة التي كتبتها قريش على ألا يجالسوا بني هاشم ولا يبايعوهم ولا يناكحوهم ، وبقوا على ذلك سنة ، ولم يدخل في بيعتهم بنو المطلب ، بل خرجوا مع بني هاشم في بعض الشعاب ، هذا مشهور في السير والمغازي ، ورواه البيهقي في الدلائل والسنن .

( تنبيه ) :

المشهور في الرواية في قوله : { إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد }. بالشين المعجمة ، قال الخطابي : وكان يحيى بن معين يرويه سيئ واحد بالسين المهملة وتشديد الياء ، قال : وهو أجود .

التالي السابق


الخدمات العلمية