الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
السابعة: وإذا انتهى الأمر في معرفة الصحيح إلى ما خرجه الأئمة في تصانيفهم الكافلة ببيان ذلك كما سبق ذكره فالحاجة ماسة إلى التنبيه على أقسامه باعتبار ذلك.

فأولها: صحيح أخرجه البخاري ومسلم جميعا.

الثاني: صحيح انفرد به البخاري أي عن مسلم.

الثالث: صحيح انفرد به مسلم أي عن البخاري.

الرابع: صحيح على شرطهما ولم يخرجاه.

الخامس: صحيح على شرط البخاري ولم يخرجه.

السادس: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجه.

السابع: صحيح عند غيرهما وليس على شرط واحد منهما.

هذه أمهات أقسامه، وأعلاها الأول، وهو الذي يقول فيه أهل الحديث كثيرا: "صحيح متفق عليه" يطلقون ذلك ويعنون به اتفاق البخاري ومسلم لا اتفاق الأمة عليه. لكن اتفاق الأئمة عليه لازم من ذلك، وحاصل معه؛ لاتفاق الأمة على تلقي ما اتفقا عليه بالقبول.

[ ص: 282 ]

التالي السابق


[ ص: 282 ] 23 - قوله عند ذكر أقسام الصحيح: (فأولها صحيح أخرجه البخاري ومسلم جميعا) انتهى.

اعترض عليه بأن الأولى أن نقول: صحيح على شرط الستة.

[ ص: 283 ] وقيل في الاعتراض عليه أيضا: الصواب أن يقول: أصحها ما رواه الكتب الستة.

والجواب: أن من لم يشترط في كتابه الصحيح لا يزيد تخريجه للحديث قوة.

نعم ما اتفق الستة على توثيق رواته أولى بالصحة مما اختلفوا فيه وإن اتفق عليه الشيخان.




الخدمات العلمية