الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
ليس فيها حريز - بالحاء في أوله والزاي في آخره - إلا حريز بن عثمان الرحبي الحمصي ، وأبو حريز عبد الله بن الحسين القاضي الراوي عن عكرمة وغيره ، ومن عداهما جرير بالجيم، وربما اشتبها بحدير - بالدال - وهو فيها والد عمران بن حدير، ووالد زيد وزياد ابني حدير، والله أعلم .

ليس فيها حراش - بالحاء المهملة - إلا والد ربعي بن حراش ، ومن بقي ممن اسمه على هذه الصورة فهو خراش ، بالخاء المعجمة، والله أعلم .

ليس فيها حصين - بفتح الحاء - إلا في أبي حصين عثمان بن عاصم الأسدي ، ومن عداه حصين بضم الحاء ، وجميعه بالصاد المهملة، إلا حضين بن المنذر أبا ساسان ، فإنه بالضاد المعجمة، والله أعلم .

كل ما فيها من حازم وأبي حازم فهو بالحاء المهملة، إلا محمد بن خازم أبا معاوية الضرير، فإنه بخاء معجمة، والله أعلم .

الذي فيها من حبان - بالحاء المفتوحة والباء الموحدة المشددة - حبان بن منقذ : والد واسع بن حبان، وجد محمد بن يحيى بن حبان، وجد حبان بن واسع بن حبان، وحبان بن هلال منسوبا وغير منسوب، عن شعبة وعن وهيب وعن همام بن يحيى، وعن أبان بن يزيد وعن سليمان بن المغيرة وعن أبي عوانة .

والذي فيها من حبان - بكسر الحاء - حبان بن عطية ، وحبان بن موسى ، وهو حبان غير منسوب، عن عبد الله هو ابن المبارك، وابن العرقة اسمه أيضا حبان، ومن عدا هؤلاء فهو حيان ، بالياء المثناة من تحت، والله أعلم .

الذي في هذه الكتب من خبيب - بالخاء المعجمة المضمومة - خبيب بن عدي ، وخبيب بن عبد الرحمن بن خبيب بن يساف، وهو خبيب غير منسوب، عن حفص بن عاصم وعن عبد الله بن محمد بن معن، وأبو خبيب عبد الله بن الزبير ، ومن عداهم فبالحاء المهملة، والله أعلم .

ليس فيها حكيم - بالضم - إلا حكيم بن عبد الله ورزيق بن حكيم ، والله أعلم .

كل ما فيها من رباح فهو بالباء الموحدة، إلا زياد بن رياح ، وهو أبو قيس الراوي عن أبي هريرة في أشراط الساعة، ومفارقة الجماعة، فإنه بالياء المثناة من تحت عند الأكثرين، وقد حكى البخاري فيه الوجهين بالباء والياء، والله أعلم .

[ ص: 1224 ] [ ص: 1225 ]

التالي السابق


[ ص: 1224 ] [ ص: 1225 ] 220 - قوله: (كل ما فيها من رباح فهو بالباء الموحدة، إلا زياد بن رياح ، وهو أبو قيس الراوي عن أبي هريرة في أشراط الساعة، ومفارقة الجماعة، فإنه بالياء المثناة من تحت عند الأكثرين، وقد حكى البخاري فيه الوجهين بالباء والياء، والله أعلم ) انتهى.

وفيه أمران:

أحدهما: أن ما ذكره المصنف من أن كنيته أبو قيس قد خالفه المزي في التهذيب، فرجح أبو رياح بالمثناة، كاسم أبيه، فقال: "زياد بن رياح" ويقال: ابن رباح القيسي، أبو رياح، ويقال: أبو قيس.

[ ص: 1226 ] وقد كنت قلدت المزي في ترجيحه لذلك، فصدرت به كلامي في شرح الألفية، ثم تبين لي أنه وهم أو خلاف مرجوح، وأن الصواب ما ذكره المصنف، فقد وقع كذلك مكنى في (صحيح مسلم) في كتاب المغازي من رواية غيلان بن جرير، عن أبي قيس بن رياح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من خرج من الطاعة، وفارق الجماعة، فمات، مات ميتة جاهلية" الحديث. ولم يقع مكنى بأبي قيس في موضع من الصحيح إلا هنا عند مسلم.

وله عند مسلم حديث آخر في الفتن، وقع فيه مسمى غير مكنى، وهكذا [ ص: 1227 ] كناه البخاري في (التاريخ الكبير) وابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل) ومسلم في (الكنى) والنسائي في (الكنى) وأبو أحمد الحاكم في (الكنى) وابن حبان في (الثقات) والدارقطني في (المؤتلف والمختلف) والخطيب في كتاب (المتفق والمفترق) وابن ماكولا في (الإكمال) وصاحب (المشارق) وغيرهم.

وفى (المؤتلف والمختلف) للدارقطني أن جرير بن حازم كناه كذلك، وبه جزم المزي في (الأطراف) ولم أر أحدا من المتقدمين كناه أبا رياح، ولكن المزي تبع صاحب (الكمال) في ذلك، وكأن سبب وقوع الوهم في ذلك أن لهم شخصا [ ص: 1228 ] آخر يسمى زياد بن رياح أيضا، وهو بصري كالأول، ولكنه متأخر الطبقة عن ذاك، رأى أنسا، وروى عن الحسن البصري، وكنية هذا أبو رياح، كما كناه البخاري في (التاريخ الكبير) وابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل) والنسائي في (الكنى) وابن حبان في (الثقات) وأبو أحمد الحاكم في (الكنى) وابن ماكولا والدارقطني في (المؤتلف والمختلف) والخطيب في (المتفق والمفترق).

وإنما نبهت على ذلك - وإن كان الصواب ما قاله المصنف - لئلا يغتر بكلام المزي في التهذيب، وبتقليدي له في شرح الألفية.

الأمر الثاني: أن قول المصنف أن البخاري حكى فيه الوجهين - فيه [ ص: 1229 ] نظر؛ فإن البخاري لم يخرج له في (صحيحه) شيئا، وإنما ذكره في (التاريخ الكبير) وحكى الاختلاف فيه من وروده بالاسم أو الكنية، والاختلاف في اسم أبيه، ولم يتعرض للخلاف في كونه بالباء الموحدة أو المثناة من تحت، وهذه عبارته في (التاريخ الكبير): "زياد بن رياح أبو قيس: روى عنه الحسن، قال أيوب ومهدي بن ميمون، عن غيلان بن جرير، عن زياد بن رياح".

[ ص: 1230 ] وقال ابن المبارك: "أنا جرير بن حازم، عن غيلان، عن أبي قيس بن رياح القيسي. وقال محمد بن يوسف، عن سفيان، عن يونس بن عبيد، عن غيلان، عن زياد بن مطر، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم في العصبية" انتهى.

هكذا هو في نسخ (التاريخ) ابن رياح بالمثناة في الموضعين، وإنما أراد بالاختلاف ما ذكرته لا ضبط الحروف، ولكن المصنف تبع في ذلك صاحب (المشارق) فإنه حكى عن البخاري فيه الوجهين، وحكى ابن الجارود أنه ضبطه بالموحدة. والله أعلم.




الخدمات العلمية