الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
22605 9844 - (23115) - (5 \ 367) عن أبي حصبة أو ابن حصبة، عن رجل شهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب فقال: "تدرون ما الرقوب؟ "، قالوا: الذي لا ولد [ ص: 376 ] له، فقال: " الرقوب كل الرقوب، الرقوب كل الرقوب، الرقوب كل الرقوب الذي له ولد فمات ولم يقدم منهم شيئا".

قال: "تدرون ما الصعلوك؟ "، قالوا: الذي ليس له مال، قال النبي صلى الله عليه وسلم: "الصعلوك كل الصعلوك، الصعلوك كل الصعلوك، الذي له مال فمات، ولم يقدم منه شيئا".

قال: ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: "ما الصرعة؟ " قال قالوا: الصريع، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الصرعة كل الصرعة، الصرعة كل الصرعة، الرجل يغضب فيشتد غضبه، ويحمر وجهه، ويقشعر شعره، فيصرع غضبه".


التالي السابق


* قوله: "ما الرقوب؟ ": الرقوب - بفتح الراء -؛ كالصبور.

* "فمات": أي: صاحب الولد.

* "منهم": أي: من الولد، واسم الولد يشمل الواحد والكثير، والذكور والإناث، والضمير بالنظر إلى الإناث؛ تنبيها على أن تقديم الإناث يكفي في الثواب.

* "الصعلوك": - بضم الصاد واللام -؛ كالعصفور.

* "ما الصرعة": - بضم صاد وفتح راء -: المبالغ في صراع الناس، أي: يطرحهم على الأرض، ويقال له: الصريع؛ كالسكين، والمراد: أن العبرة لدفع النفس عند قيامها، لا لدفع الغير، والمقصود: أن هذا هو الممدوح شرعا، لا أنه لا يطلق الاسم إلا عليه، وقيل: هو من قبيل نقل الاسم، وكذا الكلام في الباقي، والله تعالى أعلم.

* * *




الخدمات العلمية