الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                      قلت : أرأيت الرجلين يتنازعان في اسم في العطاء مكتوب فأعطى أحدهما صاحبه مالا على أن يبرأ من الاسم إلى صاحبه أيجوز ذلك ؟ قال : قال مالك في رجل زيد في عطائه فأراد أن يبيع تلك الزيادة بعرض : إنه لا يجوز ذلك ، فكذلك ما اصطلحا عليه أنه غير جائز لأنه إن كان الذي أعطى الدراهم قد أخذ غير اسمه فلا يجوز شراؤه ، وإن كان الذي يعطي الدراهم هو صاحب الاسم ، فقد باع أحدهما الآخر شيئا لا يجب له ، وإن كان الآخر هو صاحب الاسم فلا يجوز ذلك له لأنه لا يدري ما باع أقليلا أم كثيرا بقليل ، فلا يدري ما تبلغ حياة صاحبه فهذا الغرر لا يجوز .

                                                                                                                                                                                      قال سحنون : قال الوليد بن مسلم سمعت أبا عمرو الأوزاعي يقول : أوقف عمر بن الخطاب وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا البلد وخراج الأرض للمجاهدين ، ففرض منه للمقاتلة والعيال والذرية فصار ذلك سنة لمن بعده ، فمن افترض فيه ونيته الجهاد فلا بأس بذلك .

                                                                                                                                                                                      قال سحنون : حدثني الوليد بن مسلم وحدثنا أيضا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن القاسم بن أبي عبد الرحمن عن رجل قال : [ ص: 527 ] عرضت علي الفريضة فقلت : لا أفرض حتى ألقى أصحاب رسول الله فلقيت أبا ذر فسألته ؟ فقال : افترض فإنه اليوم معونة وقوة ، فإذا كان ثمنا عن دين أحدكم فاتركوه سحنون .

                                                                                                                                                                                      قال الوليد بن مسلم وحدثني خالد بن قتادة عن الأحنف بن قيس عن أبي ذر مثله ، وأخبرني ابن لهيعة عن بكر بن عمرو المعافري عن عبد الله بن محيريز أن أصحاب العطاء أفضل من المتطوعين لما يروعون . سحنون ، وقال الوليد بن مسلم ، أخبرني يحيى بن سعيد أنه سمع مكحولا يقول : روعات البعوث تنفي روعات يوم القيامة سحنون .

                                                                                                                                                                                      قال الوليد بن مسلم وأخبرني مسلمة بن علي عن خالد بن حميد مثله .

                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية