وكذلك قوله في التوحيد:
nindex.php?page=tafseer&surano=30&ayano=28ضرب لكم مثلا من أنفسكم هل لكم من ما ملكت أيمانكم من شركاء في ما رزقناكم فأنتم فيه سواء تخافونهم كخيفتكم أنفسكم [الروم: 28] أي: كخيفة بعضكم بعضا، كما في قوله
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=85ثم أنتم هؤلاء تقتلون أنفسكم [البقرة: 85]، وفي قوله:
nindex.php?page=tafseer&surano=24&ayano=12لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا [النور: 12]، وفي قوله:
nindex.php?page=tafseer&surano=49&ayano=11ولا تلمزوا أنفسكم [الحجرات: 11]، وفي قوله:
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=54فتوبوا إلى بارئكم فاقتلوا أنفسكم [البقرة: 54]، وفي قوله:
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=84ولا تخرجون أنفسكم من دياركم إلى قوله:
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=85ثم أنتم هؤلاء تقتلون أنفسكم [البقرة: 84 - 85] فإن المراد في هذا كله من نوع واحد.
فبين سبحانه أن المخلوق لا يكون مملوكه شريكه في ماله حتى يخاف مملوكه كما يخاف نظيره، بل تمتنعون أن يكون المملوك لكم نظيرا،
nindex.php?page=treesubj&link=28675فكيف ترضون أن تجعلوا ما هو مخلوقي ومملوكي شريكا لي، يدعى كما أدعى وأعبد؟ كما كانوا يقولون في تلبيتهم:
nindex.php?page=hadith&LINKID=659040«لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك، إلا شريكا هو لك، تملكه وما ملك». [ ص: 38 ]
وهذا باب واسع عظيم جدا ليس هذا موضعه.
وإنما الغرض التنبيه على أن في القرآن والحكمة النبوية عامة أصول الدين من المسائل والدلائل التي تستحق أن تكون أصول الدين.
وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ فِي التَّوْحِيدِ:
nindex.php?page=tafseer&surano=30&ayano=28ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلا مِنْ أَنْفُسِكُمْ هَلْ لَكُمْ مِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ شُرَكَاءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَوَاءٌ تَخَافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنْفُسِكُمْ [الرُّومِ: 28] أَيْ: كَخِيفَةِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا، كَمَا فِي قَوْلِهِ
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=85ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ [الْبَقَرَةِ: 85]، وَفِي قَوْلِهِ:
nindex.php?page=tafseer&surano=24&ayano=12لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا [النُّورِ: 12]، وَفِي قَوْلِهِ:
nindex.php?page=tafseer&surano=49&ayano=11وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ [الْحُجُرَاتِ: 11]، وَفِي قَوْلِهِ:
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=54فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ [الْبَقَرَةِ: 54]، وَفِي قَوْلِهِ:
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=84وَلا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ إِلَى قَوْلِهِ:
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=85ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ [الْبَقَرَةِ: 84 - 85] فَإِنَّ الْمُرَادَ فِي هَذَا كُلِّهِ مِنْ نَوْعٍ وَاحِدٍ.
فَبَيِّنَ سُبْحَانَهُ أَنَّ الْمَخْلُوقَ لَا يَكُونُ مَمْلُوكُهُ شَرِيكَهُ فِي مَالِهِ حَتَّى يَخَافَ مَمْلُوكَهُ كَمَا يَخَافُ نَظِيرَهُ، بَلْ تَمْتَنِعُونَ أَنْ يَكُونَ الْمَمْلُوكُ لَكُمْ نَظِيرًا،
nindex.php?page=treesubj&link=28675فَكَيْفَ تَرْضَوْنَ أَنْ تَجْعَلُوا مَا هُوَ مَخْلُوقِي وَمَمْلُوكِي شَرِيكًا لِي، يُدْعَى كَمَا أُدْعَى وَأَعْبُدُ؟ كَمَا كَانُوا يَقُولُونَ فِي تَلْبِيَتِهِمْ:
nindex.php?page=hadith&LINKID=659040«لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ، إِلَّا شَرِيكًا هُوَ لَكَ، تَمْلِكُهُ وَمَا مَلَكَ». [ ص: 38 ]
وَهَذَا بَابٌ وَاسِعٌ عَظِيمٌ جِدًّا لَيْسَ هَذَا مَوْضِعَهُ.
وَإِنَّمَا الْغَرَضُ التَّنْبِيهُ عَلَى أَنَّ فِي الْقُرْآنِ وَالْحِكْمَةِ النَّبَوِيَّةِ عَامَّةَ أُصُولِ الدِّينِ مِنَ الْمَسَائِلِ وَالدَّلَائِلِ الَّتِي تَسْتَحِقُّ أَنْ تَكُونَ أُصُولَ الدِّينِ.