الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
994 . nindex.php?page=treesubj&link=29190وربما إلى القبيل ينسب مولى عتاقة وهذا الأغلب 995 . أو لولاء الحلف كالتيمي مالك أو للدين كالجعفي 996 . وربما ينسب مولى المولى نحو سعيد بن يسار أصلا
من المهمات nindex.php?page=treesubj&link=29190معرفة الموالي من العلماء والرواة ، وأهم ذلك أن ينسب إلى القبيلة مولى لهم ، مع إطلاق النسب ، فربما ظن أنهم منهم صليب بحكم ظاهر الإطلاق ، وربما وقع من ذلك خلل في الأحكام الشرعية في الأمور المشترط فيها النسب ، كالإمامة العظمى ، والكفاءة في النكاح ، ونحو ذلك .
وقد صنف في الموالي أبو عمر الكندي ، ولكن بالنسبة إلى المصريين لا مطلقا . ثم الموالي المنسوبون إلى القبائل منهم من يكون المراد به مولى العتاقة ، وهذا هو الأغلب ، [ ص: 345 ] كأبي البختري الطائي ، nindex.php?page=showalam&ids=11873وأبي العالية الرياحي ، nindex.php?page=showalam&ids=15124والليث بن سعد الفهمي ، nindex.php?page=showalam&ids=16418وعبد الله بن المبارك الحنظلي ، وعبد الله بن صالح الجهني - كاتب الليث - ونحوهم .
ومنهم : من يكون المراد به ولاء الحلف ، كالإمام nindex.php?page=showalam&ids=16867مالك بن أنس ، هو أصبحي صليبة ، وقيل له : التيمي ; لكون نفره (أصبح) موالي لتيم قريش بالحلف ، وقيل : لأن جده - مالك بن أبي عامر - كان أجيرا nindex.php?page=showalam&ids=55لطلحة بن عبيد الله التيمي ، nindex.php?page=showalam&ids=55وطلحة مختلف بالتجارة ، وهذا قسم آخر غير هذا القسم الثاني الذي تقدم .
ومنهم : من أريد به ولاء الإسلام ، nindex.php?page=showalam&ids=12070كالإمام محمد بن إسماعيل البخاري ، وقيل له : الجعفي ; لأن جده كان مجوسيا وأسلم على يد اليمان بن أخنس الجعفي ، وكالحسن بن عيسى الماسرجسي ، قيل له : مولى nindex.php?page=showalam&ids=16418ابن المبارك لإسلامه على يديه .
وربما نسب إلى القبيلة مولى مولاها ، nindex.php?page=showalam&ids=11839كأبي الحباب سعيد بن يسار ، قيل له : الهاشمي ; لأنه مولى شقران مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
هكذا اقتصر nindex.php?page=showalam&ids=12795ابن الصلاح على هذا القول . وقيل : إنه مولى nindex.php?page=showalam&ids=156ميمونة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - وقيل : مولى الحسن بن علي ، وقيل : مولى بني النجار . فليس حينئذ بمولى لبني هاشم .
ومن هذا القسم : عبد الله بن وهب القرشي الفهري المصري ، فإنه مولى يزيد بن رمانة ، ويزيد بن رمانة مولى يزيد بن أنيس الفهري ، وقد أدخله nindex.php?page=showalam&ids=12795ابن الصلاح في أمثلة القسم الأول ، وهو بهذا أليق [ ص: 346 ] .
ثم ذكر nindex.php?page=showalam&ids=12795ابن الصلاح قصة nindex.php?page=showalam&ids=12300الزهري مع nindex.php?page=showalam&ids=16491عبد الملك بن مروان ، وسؤاله عمن يسود أهل مكة ، ثم اليمن ، ثم مصر ، ثم الشام ، ثم الجزيرة ، ثم خراسان ، ثم البصرة ، ثم الكوفة ، وجواب nindex.php?page=showalam&ids=12300الزهري له ، وأن كلهم موال إلا الذي بالكوفة ، وهو nindex.php?page=showalam&ids=12354إبراهيم النخعي ، فإنه من العرب ، وقول عبد الملك عند ذلك : ويلك يا زهري فرجت عني ، والله ليسودن الموالي على العرب ، حتى يخطب لها على المنابر ، والعرب تحتها ، وهذا من عبد الملك ، إما فراسة ، أو بلغه من أهل العلم ، أو أهل الكتاب ، فالله أعلم .