الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مسند أحمد 22852 9968 - (23361) - (5 \ 396) عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ: تَسَحَّرْتُ ثُمَّ انْطَلَقْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَمَرَرْتُ بِمَنْزِلِ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَأَمَرَ بِلَقْحَةٍ فَحُلِبَتْ، وَبِقِدْرٍ فَسُخِّنَتْ، ثُمَّ قَالَ: " ادْنُ فَكُلْ"، فَقُلْتُ: إِنِّي أُرِيدُ الصَّوْمَ، فَقَالَ: "وَأَنَا أُرِيدُ الصَّوْمَ"، فَأَكَلْنَا وَشَرِبْنَا، ثُمَّ أَتَيْنَا الْمَسْجِدَ، فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، ثُمَّ قَالَ حُذَيْفَةُ: " هَكَذَا فَعَلَ بِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"، قُلْتُ: أَبَعْدَ الصُّبْحِ؟ قَالَ: "نَعَمْ، هُوَ الصُّبْحُ غَيْرَ أَنْ لَمْ تَطْلُعِ الشَّمْسُ"، قَالَ: وَبَيْنَ بَيْتِ حُذَيْفَةَ، وَبَيْنَ الْمَسْجِدِ كَمَا بَيْنَ مَسْجِدِ ثَابِتٍ وَبُسْتَانِ حَوْطٍ، وَقَدْ قَالَ حَمَّادٌ أَيْضًا، وَقَالَ حُذَيْفَةُ: " هَكَذَا صَنَعْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَصَنَعَ بِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ". حاشية مسند أحمد * قَوْلُهُ: "بِلِقْحَةٍ": - بِكَسْرِ اللَّامِ، وَالْفَتْحُ لُغَةٌ -: هِيَ النَّاقَةُ ذَاتُ اللَّبَنِ. * قَوْلُهُ: "أَبْعَدَ الصُّبْحِ؟ قَالَ: نَعَمْ هُوَ الصُّبْحُ": يُمْكِنُ أَنْ يُحْمَلَ الصُّبْحُ عَلَى الْكَاذِبِ، وَالشَّمْسُ عَلَى الصُّبْحِ الصَّادِقِ؛ لِكَوْنِهِ مِنْ آثَارِهَا؛ تَوْفِيقًا بَيْنَ الْأَدِلَّةِ بِقَدْرِ الْإِمْكَانِ، وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ: هُوَ الصُّبْحُ، أَيْ: قَرِيبٌ مِنَ الصُّبْحِ؛ بِحَيْثُ يَصِحُّ أَنْ يُقَالَ: هُوَ الصُّبْحُ، وَقَوْلُهُ: "غَيْرَ أَنَّ الشَّمْسَ لَمْ تَطْلُعْ": لِبَيَانِ أَنَّ الْفَجْرَ مَا طَلَعَ بَعْدُ، وَمِنْهُمْ مَنِ ادَّعَى نَسْخَ هَذَا الْحَدِيثِ بِمَا لَا يَدُلُّ عَلَى نَسْخِهِ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. * * *

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية