الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مسند أحمد 22808 9953 - (23319) - (5 \ 390) عَنْ قَيْسٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَمَّارٍ: أَرَأَيْتُمْ صَنِيعَكُمْ هَذَا الَّذِي صَنَعْتُمْ فِيمَا كَانَ مِنْ أَمْرِ عَلِيٍّ رَأْيًا رَأَيْتُمُوهُ، أَمْ شَيْئًا عَهِدَ إِلَيْكُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ: لَمْ يَعْهَدْ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا لَمْ يَعْهَدْهُ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً، وَلَكِنَّ حُذَيْفَةَ أَخْبَرَنِي، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " فِي أَصْحَابِي اثْنَا عَشَرَ مُنَافِقًا، مِنْهُمْ ثَمَانِيَةٌ لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ". حاشية مسند أحمد * قَوْلُهُ: "فِي أَصْحَابِي اثْنَا عَشَرَ مُنَافِقًا": أَيْ: فَقُمْنَا عَلَى مَنْ حَارَبَ عَلِيًّا وَخَالَفَهُ؛ خَوْفًا مِنْ أَنْ يَكُونَ الْحَامِلُونَ لِلْمُحَارِبِينَ عَلَى الْمُحَارَبَةِ أُولَئِكَ الْمُنَافِقِينَ، فَأَرَدْنَا أَنْ نَدْفَعَ شَرَّهُمْ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ: "وَلَكِنَّ حُذَيْفَةَ أَخْبَرَنِي. . . إِلَخْ " مُتَعَلِّقٌ بِمَا قَبْلَهُ مَعْنًى، أَيْ: كَانَ يَعُمُّ بِالْأَحْكَامِ النَّاسَ كُلَّهُمْ، لَكِنْ يَخُصُّ بِالْأَسْرَارِ بَعْضًا؛ كَحُذَيْفَةَ، فَلِذَلِكَ أَخْبَرَنِي بِهَذَا السِّرِّ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. وَيُؤَيِّدُ الْمَعْنَى الْأَوَّلَ مَا صَحَّ فِي عَلِيٍّ أَنَّهُ لَا يَبْغَضُهُ إِلَّا مُنَافِقٌ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. * * *

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية