الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 3892 154 - حَدَّثَنَا مُوسَى ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى الْغُبَارِ سَاطِعًا فِي زُقَاقِ بَنِي غُنْمٍ مَوْكِبَ جِبْرِيلَ حِينَ سَارَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ . عمدة القاري مُطَابَقَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ ظَاهِرَةٌ ، وَمُوسَى هُوَ ابْنُ إِسْمَاعِيلَ التَّبُوذَكِيُّ . وَالْحَدِيثُ مَرَّ فِي كِتَابِ بَدْءِ الْخَلْقِ فِي بَابِ ذِكْرِ الْمَلَائِكَةِ . قَوْلُهُ " كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى الْغُبَارِ " ، يُشِيرُ إِلَى أَنَّ أَنَسًا يَسْتَحْضِرُ الْقِصَّةَ حَتَّى كَأَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا مُشْخَصَةً لَهُ بَعْدَ تِلْكَ الْمُدَّةِ الطَّوِيلَةِ . قَوْلُهُ " سَاطِعًا " ; أَيْ مُرْتَفِعًا . قَوْلُهُ " فِي زُقَاقِ بَنِي غُنْمٍ " ، الزُّقَاقُ بِالضَّمِّ السِّكَّةُ ، وَغُنْمٍ - بِضَمِّ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِهَا وَسُكُونِ النُّونِ - أَبُو حَيٍّ مِنْ تَغْلِبَ - بِفَتْحِ التَّاءِ الْمُثَنَّاةِ مِنْ فَوْقُ . قَوْلُهُ " مَوْكِبَ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ " ، الْمَوْكِبُ بِالْحَرَكَاتِ الثَّلَاثِ - قَالَهُ الْكِرْمَانِيُّ ، قُلْتُ : أَرَادَ بِهِ حَرَكَاتِ الْبَاءِ الرَّفْعَ وَالنَّصْبَ وَالْجَرَّ ; أَمَّا الرَّفْعُ فَعَلَى أَنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ هُوَ مَوْكِبُ جِبْرِيلَ ، وَأَمَّا النَّصْبُ فَعَلَى تَقْدِيرِ أَعْنِي مَوْكِبَ جِبْرِيلَ ، وَأَمَّا الْجَرُّ فَعَلَى أَنَّهُ بَدَلٌ مِنْ قَوْلِهِ " إِلَى الْغُبَارِ سَاطِعًا " ، وَالْمَوْكِبُ بِكَسْرِ الْكَافِ نَوْعٌ مِنَ السَّيْرِ ، وَالْمَوْكِبُ الْقَوْمُ الرُّكُوبُ عَلَى الْإِبِلِ لِلزِّينَةِ ، وَكَذَلِكَ جَمَاعَةُ الْفُرْسَانِ . فَإِنْ قُلْتَ : مِنْ أَيْنَ عَلِمَ أَنَسٌ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّهُ مَوْكِبُ جِبْرِيلَ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قُلْتُ : إِمَّا أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِمَّا عَرَفَهُ بِالْقَرَائِنِ وَالْعَلَامَاتِ .

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية