الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  3958 [ ص: 233 ] وهي الغزوة التي أغاروا على لقاح النبي صلى الله عليه وسلم قبل خيبر بثلاث .

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  أي غزوة ذي قرد هي الغزوة التي أغاروا على لقاح النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ، واللقاح بكسر اللام جمع لقحة بالكسر أيضا ، وهي الناقة التي لها لبن ، وقال ابن السكيت : واحدتها لقوح ولقحة ، وقال ابن سعد : كانت لقاح رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم بالغابة عشرين لقحة ، وكان ابن أبي ذر فيها وامرأته ، فأغار عليهم عبد الرحمن بن عيينة بن حصين ، فقتلوا الرجل وأسروا المرأة ، وقد مضى في الجهاد في باب من رأى العدو ، فنادى بأعلى صوته : يا صباحاه ، فذكر القصة بطولها ، وفي التوضيح قوله : " قبل خيبر بثلاث " مما غلط فيه ، وأنها قبلها بسنة ; فإن غزوة خيبر في جمادى الآخرة سنة سبع . نعم في صحيح مسلم من حديث سلمة بن الأكوع : لما ذكر غزوة ذي قرد ، فما لبثنا بالمدينة إلا ثلاث ليال حتى خرجنا إلى خيبر ، وقال بعضهم : مستند البخاري في ذلك حديث إياس بن سلمة بن الأكوع ، عن أبيه ، ثم ذكر ما رواه مسلم . قلت : لا يصح أن يكون هذا مستندا ; لأن القرطبي قال : لا يختلف أهل السير أن غزوة ذي قرد كانت قبل الحديبية ، فيكون ما وقع في حديث سلمة بن الأكوع من وهم بعض الرواة .




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية