الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 3893 155 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ ، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ الْأَحْزَابِ : لَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدٌ الْعَصْرَ إِلَّا فِي بَنِي قُرَيْظَةَ ! فَأَدْرَكَ بَعْضُهُمُ الْعَصْرَ فِي الطَّرِيقِ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : لَا نُصَلِّي حَتَّى نَأْتِيَهَا . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : بَلْ نُصَلِّي ، لَمْ يُرِدْ مِنَّا ذَلِكَ . فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمْ يُعَنِّفْ وَاحِدًا مِنْهُمْ . عمدة القاري مُطَابَقَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ فِي قَوْلِهِ " إِلَّا فِي بَنِي قُرَيْظَةَ " ، وَجُوَيْرِيَةُ مُصَغَّرُ جَارِيَةٍ - بِالْجِيمِ - وَهُمْ عَمُّ عَبْدِ اللَّهِ الرَّاوِي عَنْهُ ، وَالْحَدِيثُ مَرَّ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ فِي بَابِ صَلَاةِ الطَّالِبِ وَالْمَطْلُوبِ بِعَيْنِ هَذَا الْإِسْنَادِ وَالْمَتْنِ وَمَضَى الْكَلَامُ فِيهِ هُنَاكَ . قَوْلُهُ " الْعَصْرَ " ، كَذَا وَقَعَ فِي جَمِيعِ نُسَخِ الْبُخَارِيِّ ، وَوَقَعَ فِي جَمِيعِ النُّسَخِ عِنْدَ مُسْلِمٍ " الظُّهْرَ " مَعَ اتِّفَاقِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ عَلَى رِوَايَتِهِ عَنْ شَيْخٍ وَاحِدٍ بِإِسْنَادٍ وَاحِدٍ ، وَوَافَقَ مُسْلِمًا أَبُو يَعْلَى وَآخَرُونَ ، وَكَذَلِكَ أَخْرَجَهُ ابْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِي غَسَّانَ مَالِكِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ جُوَيْرِيَةَ بِلَفْظِ " الظُّهْرِ " ، وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ طَرِيقِ أَبِي غَسَّانَ كَذَلِكَ ، وَأَصْحَابُ الْمَغَازِي كُلُّهُمْ مَا ذَكَرُوا إِلَّا الْعَصْرَ ، وَكَذَلِكَ أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي حَفْصٍ السُّلَمِيِّ عَنْ جُوَيْرِيَةَ فَقَالَ " الْعَصْرَ " ، وَجَمَعَ بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ بِوُجُوهٍ ; الْأَوَّلُ : بِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ قَبْلَ الْأَمْرِ كَانَ صَلَّى الظُّهْرَ وَبَعْضُهُمْ لَمْ يُصَلِّهَا ، فَقَالَ لِمَنْ لَمْ يُصَلِّهَا لَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدٌ الظُّهْرَ ، وَلِمَنْ صَلَّاهَا لَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدٌ الْعَصْرَ . الثَّانِي : بِاحْتِمَالِ أَنْ تَكُونَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ رَاحَتْ بَعْدَ طَائِفَةٍ ، فَقَالَ لِلطَّائِفَةِ الْأُولَى الظُّهْرَ وَلِلطَّائِفَةِ الَّتِي بَعْدَهَا الْعَصْرَ . الثَّالِثُ : أَنْ يَكُونَ الِاخْتِلَافُ مِنْ حِفْظِ بَعْضِ الرُّوَاةِ .

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية