الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  3684 380 - حدثنا الحميدي ، حدثنا سفيان ، حدثنا الأعمش ، قال : سمعت أبا وائل يقول : عدنا خبابا فقال : هاجرنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - نريد وجه الله ، فوقع أجرنا على الله ، فمنا من مضى لم يأخذ من أجره شيئا ، منهم مصعب بن عمير قتل يوم أحد ، وترك نمرة ، فكنا إذا غطينا بها رأسه بدت رجلاه ، وإذا غطينا رجليه بدا رأسه ، فأمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نغطي رأسه ، ونجعل على رجليه شيئا من إذخر ، ومنا من أينعت له ثمرته فهو يهدبها .

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  مطابقته للترجمة في قوله : " هاجرنا مع النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - " والحميدي عبد الله بن الزبير ، وسفيان بن عيينة ، والأعمش سليمان ، وأبو وائل شقيق ، والكل قد ذكروا غير مرة ، والحديث قد مر في كتاب الجنائز في باب إذا لم يجد كفنا إلا ما يواري رأسه .

                                                                                                                                                                                  قوله : " هاجرنا مع النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - معناه هاجرنا بإذنه ; لأنه لم يهاجر مع النبي - صلى الله [ ص: 37 ] تعالى عليه وسلم - إلا أبو بكر ، وعامر بن فهيرة . قوله : " نمرة " بفتح النون وكسر الميم ، وهي كساء ملون مخطط ، أو بردة تلبسها الإماء ، وتجمع على نمرات ونمور . قوله : " أينعت " : أي أدركت ونضجت يقال : ينع الثمر ، وأينع يينع ويونع فهو يانع ومونع . قوله : " يهدبها " بكسر الدال وضمها : أي يقطعها ، ويجتنيها من هدب الثمرة إذا اجتناها .




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية