الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 3712 405- حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَدِيٍّ أَخْبَرَهُ : دَخَلْتُ عَلَى عُثْمَانَ ، وَقَالَ بِشْرُ بْنُ شُعَيْبٍ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ أَخْبَرَهُ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى عُثْمَانَ فَتَشَهَّدَ ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْحَقِّ ، وَكُنْتُ مِمَّنِ اسْتَجَابَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ ، وَآمَنَ بِمَا بُعِثَ بِهِ مُحَمَّدٌ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ هَاجَرْتُ هِجْرَتَيْنِ ، وَنِلْتُ صِهْرَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَبَايَعْتُهُ ، فَوَاللَّهِ مَا عَصَيْتُهُ ، وَلَا غَشَشْتُهُ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ تَعَالَى . عمدة القاري مُطَابَقَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ فِي قَوْلِهِ : " ثُمَّ هَاجَرْتُ هِجْرَتَيْنِ " ، وَكَانَ عُثْمَانُ مِمَّنْ رَجَعَ مِنَ الْحَبَشَةِ ، فَهَاجَرَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، وَمَعَهُ زَوْجَتُهُ رُقَيَّةُ بِنْتُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَعْرُوفُ بِالْمَسْنَدِيِّ ، وَهِشَامٌ هُوَ ابْنُ يُوسُفَ الصَّنْعَانِيُّ ، وَمَعْمَرٌ بِفَتْحِ الْمِيمَيْنِ هُوَ ابْنُ رَاشِدٍ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ ابْنُ الْخِيَارِ ، وَيُرْوَى بِدُونِ الْأَلِفِ وَاللَّامِ النَّوْفَلِيُّ ، أَدْرَكَ زَمَنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَلَكِنْ لَمْ يَثْبُتْ لَهُ رُؤْيَةٌ ، وَلَا رِوَايَةٌ إِلَى هُنَا مَوْصُولٌ . قَوْلُهُ وَقَالَ بِشْرٌ : مُعَلَّقٌ ، وَهُوَ بِكَسْرِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ ابْنُ شُعَيْبٍ ، يَرْوِي عَنْ أَبِيهِ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ الْحِمْصِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيِّ ، وَالْحَدِيثُ مَرَّ بِأَتَمَّ مِنْهُ فِي مَنَاقِبِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، وَالْمُعَلَّقُ وَصَلَهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ ، عَنْ بِشْرِ بْنِ يَعْقُوبَ بِتَمَامِهِ . قَوْلُهُ : " هِجْرَتَيْنِ " هُمَا هِجْرَةُ الْحَبَشَةِ ، وَهِجْرَةُ الْمَدِينَةِ . قَوْلُهُ : " وَنِلْتُ " بِالنُّونِ ، وَيُرْوَى : وَكُنْتُ صِهْرَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، أَيِ الِاتِّصَالُ بِهِ مِنْ جِهَةِ الْقَرَابَةِ النِّسْبِيَّةِ : أَيْ بِبِنْتَيْهِ .

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية