الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          الفروع لابن مفلح

                                                                                                          ولو اجتمع القوم لقراءة ودعاء وذكر   فعنه وأي شيء أحسن منه ؟ كما قالت الأنصار ( و ش ) وعنه [ ص: 555 ] لا بأس ، وعنه محدث ، ونقل ابن منصور ما أكرهه إذا لم يجتمعوا على عمد ، إلا أن يكثروا ، قال ابن منصور يعني يتخذوه عادة ( م 8 ) وكرهه ( م ) قال في الفنون أبرأ إلى الله من جموع أهل وقتنا في المساجد ، والمشاهد ، ليالي يسمونها إحياء ، وأطال الكلام ، ذكرته في آداب القراءة من الآداب الشرعية .

                                                                                                          وقال أيضا قال حنبل : كثير من أقوال وأفعال يخرج مخرج الطاعات عند العامة وهي مأثم عند العلماء ، مثل القراءة في الأسواق ، ويصيح فيها أهل الأسواق بالنداء والبيع ، ولا أهل السوق يمكنهم الاستماع ، وذلك امتهان ، كذا قال ، ويتوجه احتمال يكره ، وإن غلط القراء المصلين فذكر صاحب الترغيب وغيره يكره ، [ ص: 556 ] وقال شيخنا ليس لهم القراءة إذن ، وعن البياضي واسمه عبد الله بن جابر { أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج على الناس وهم يصلون ، وقد علت أصواتهم بالقراءة ، فقال : إن المصلي يناجي ربه ، فلينظر بما يناجيه ، ولا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن } .

                                                                                                          وعن أبي سعيد قال : { اعتكف رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد ، فسمعهم يجهرون بالقراءة وهو في قبة له ، فكشف الستور . وقال : كلكم مناج ربه ، فلا يؤذين بعضكم بعضا ، ولا يرفعن بعضكم على بعض في القراءة أو قال في الصلاة } ، وعن علي { أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يرفع الرجل صوته بالقراءة قبل العشاء ، وبعدها ، يغلط أصحابه وهم يصلون } رواهن أحمد ولمالك الأول ولأبي داود الأخير

                                                                                                          التالي السابق



                                                                                                          الخدمات العلمية