الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          الفروع لابن مفلح وَفِي مُخَرَّقٍ عَلَى مُخَرَّقٍ يَسْتَتِرُ بِهِمَا الْقَدَمُ وَجْهَانِ ( م 3 ) وَيَمْسَحُ صَحِيحًا عَلَى مُخَرَّقٍ ، أَوْ لِفَافَةٍ ، وَاخْتَارَ شَيْخُنَا مَسْحَ الْقَدَمِ وَنَعْلِهَا الَّتِي يَشُقُّ نَزْعُهَا إلَّا بِيَدٍ أَوْ رِجْلٍ كَمَا جَاءَتْ بِهِ الْآثَارُ ، قَالَ : وَالِاكْتِفَاءُ هَاهُنَا بِأَكْثَرِ الْقَدَمِ نَفْسِهَا أَوْ الظَّاهِرِ مِنْهَا غُسْلًا أَوْ مَسْحًا أَوْلَى مِنْ مَسْحِ بَعْضِ الْخُفِّ ، وَلِهَذَا لَا يَتَوَقَّتُ ، وَكَمَسْحِ عِمَامَةٍ ، وَأَنَّهُ يَمْسَحُ خُفًّا مُخَرَّقًا إلَّا إنْ تَخَرَّقَ أَكْثَرُهُ فَكَالنَّعْلِ ، وَكَذَا مَلْبُوسٌ دُونَ كَعْبٍ ، وَلَا يَمْسَحُ لَفَائِفَ فِي الْمَنْصُوصِ ( و ) وَتَحْتَهَا نَعْلٌ ، أَوْ لَا ، وَلَوْ مَعَ مَشَقَّةٍ فِي الْأَصَحِّ ، وَلَا خُفَّيْنِ لُبِسَا عَلَى مَمْسُوحَيْنِ ; لِأَنَّ اللُّبْسُ بَعْدَ مُضِيِّ بَعْضِ الْمُدَّةِ يَمْنَعُ الْبِنَاءَ ، وَيَسْتَأْنِفُهَا بِدَلِيلِ مَا لَوْ مَسَحَ ثُمَّ خَلَعَهُمَا ثُمَّ لَبِسَ اسْتَأْنَفَ الْمُدَّةَ ، وَيَتَوَجَّهُ الْجَوَازُ ( و م ) وَلَوْ تَيَمَّمَ ثُمَّ لَبِسَهُ ثُمَّ وَجَدَ مَاءً لَمْ يَمْسَحْ ( وَ ) لِبُطْلَانِ طَهَارَتِهِ ، وَنَقَلَهُ عَبْدُ اللَّهِ ، وَنَقَلَ مَنْ قَالَ لَا يَنْقُضُهَا إلَّا وُجُودُ الْمَاءِ : يَمْسَحُ ، وَهُوَ قَوْلٌ فِي الرِّعَايَةِ . وَقَالَ أَشْهَبُ الْمَالِكِيُّ وَابْنُ سُرَيْجٍ الشَّافِعِيُّ وَابْنُ حَزْمٍ : وَإِنْ لَبِسَ خُفًّا عَلَى طَهَارَةٍ مَسَحَ فِيهَا عِمَامَةً أَوْ عَكْسُهُ فَوَجْهَانِ ، وَكَذَا إنْ شَدَّ جَبِيرَةً مَسَحَ فِيهَا عَلَيْهِمَا ، أَوْ عَلَى أَحَدِهِمَا ، وَقِيلَ : يَجُوزُ ، لِأَنَّ مَسْحَهُمَا عَزِيمَةٌ ( م 4 - 6 ) . تصحيح الفروع للمرادي ( مَسْأَلَةٌ 3 ) قَوْلُهُ : وَفِي مُخَرَّقٍ عَلَى مُخَرَّقٍ يَسْتُرُ الْقَدَمَ بِهِمَا وَجْهَانِ ، انْتَهَى ، وَهُمَا احْتِمَالَانِ مُطْلَقَانِ فِي الْمُغْنِي ، وَالْكَافِي ، وَالشَّرْحِ ، وَأَطْلَقَ الْوَجْهَيْنِ ابْنُ تَمِيمٍ وَابْنُ عُبَيْدَانَ وَابْنُ عَبْدِ الْقَوِيِّ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ ، وَبَنَاهُمَا عَلَى الْقَوْلِ بِجَوَازِ مَسْحِ الْمُخَرَّقِ فَوْقَ الصَّحِيحِ ( أَحَدُهُمَا ) لَا يُجْزِئُ الْمَسْحُ عَلَيْهِمَا ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، قَالَ فِي الْحَاوِيَيْنِ : فَلَا مَسْحَ فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَغَيْرِهِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَغَيْرِهِ ( وَالْوَجْهُ الثَّانِي ) يُجْزِئُ قَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية