الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          الفروع لابن مفلح ثُمَّ يَمْسَحُ رَأْسَهُ ، وَهُوَ فَرْضٌ إجْمَاعًا ، وَيَجِبُ مَسْحُ ظَاهِرِهِ ( ش ) كُلِّهِ ( وَ م ) وَعَفَا فِي الْمُتَرْجِمِ وَالْمُبْهِجِ عَنْ يَسِيرٍ لِلْمَشَقَّةِ ، وَعَنْهُ يُجْزِئُ أَكْثَرُهُ ، وَعَنْهُ قَدْرُ النَّاصِيَةِ ( و هـ م ) فَفِي تَعْيِينِهَا وَجْهَانِ ( م 12 ) وَهِيَ مُقَدَّمُهُ وَقِيلَ : قِصَاصُ الشَّعْرِ ، وَعَنْهُ وَبَعْضُهُ ( و ش ) وَفِي الِانْتِصَارِ احْتِمَالٌ فِي التَّجْدِيدِ . وَفِي التَّعْلِيقِ لِلْعُذْرِ ، وَاخْتَارَهُ شَيْخُنَا ، وَأَنَّهُ يَمْسَحُ مَعَهُ الْعِمَامَةَ وَيَكُونُ كَالْجَبِيرَةِ فَلَا تَوْقِيتَ . وَلَا يَكْفِي أُذُنَيْهِ فِي الْأَشْهَرِ . وَعَنْهُ بَعْضُهُ لِلْمَرْأَةِ ، وَهِيَ الظَّاهِرَةُ عَنْهُ عِنْدَ الْخَلَّالِ ، وَالشَّيْخِ : بِيَدَيْهِ ، وَيُجْزِئُ بَعْضُ يَدِهِ ، وَعَنْهُ أَكْثَرُهَا ، وَيُجْزِئُ بِحَائِلٍ فِي الْأَصَحِّ ( و هـ ش ) وَيُسْتَحَبُّ مِنْ مُقَدَّمِ رَأْسِهِ ، ثُمَّ يَمُرُّهُمَا إلَى قَفَاهُ ، ثُمَّ يَرُدُّهُمَا ، وَعَنْهُ بِمَاءٍ جَدِيدٍ إلَى مُقَدَّمِهِ ، وَعَنْهُ لَا يَرُدُّهُمَا مَنْ انْتَشَرَ شَعْرُهُ ، وَيَرُدُّهُمَا مَنْ لَا شَعْرَ لَهُ أَوْ كَانَ مَضْفُورًا ( ش ) وَعَنْهُ تَبْدَأُ الْمَرْأَةُ بِمُؤَخَّرِهِ ، وَتَخْتِمُ بِهِ ، وَعَنْهُ فِيهَا كُلُّ نَاحِيَةٍ لِمُنْصَبِّ الشَّعْرِ ، وَقِيلَ يُجْزِئُ بَلُّ الرَّأْسِ بِلَا مَسْحٍ ( و هـ ش ) وَإِنْ غَسَلَهُ أَجْزَأَ فِي الْأَصَحِّ إنْ أَمَرَّ يَدَهُ ، وَعَنْهُ أَوْ لَا ( و هـ ش ) وَإِنْ أَصَابَهُ مَاءٌ أَجْزَأَهُ إنْ أَمَرَّ يَدَهُ ، وَعَنْهُ وَقَصَدَهُ . وَإِنْ لَمْ يَمُرَّهَا وَلَمْ يَقْصِدْهُ فَكَغَسْلِهِ . وَالنَّزْعَتَانِ مِنْهُ فِي الْأَصَحِّ ، وَفِي صُدْغٍ وَتَحْذِيفٍ وَجْهَانِ ( م 13 - 14 ) . تصحيح الفروع للمرادي مَسْأَلَةٌ 12 ) قَوْلُهُ فِي مَسْحِ الرَّأْسِ وَعَنْهُ يُجْزِئُ قَدْرُ النَّاصِيَةِ فَفِي تَعْيِينِهَا وَجْهَانِ . وَأَطْلَقَهُمَا ابْنُ تَمِيمٍ ، أَحَدُهُمَا لَا تَتَعَيَّنُ النَّاصِيَةُ لِلْمَسْحِ ، بَلْ لَوْ مَسَحَ قَدْرَهَا مِنْ وَسَطِهِ أَوْ مِنْ أَيِّ جَانِبٍ مِنْهُ أَجْزَأَهُ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، وَذَكَرَهُ الْقَاضِي ، وَابْنُ عَقِيلٍ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ ، وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ ، وَشَرْحِ ابْنِ عُبَيْدَانَ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَغَيْرِهِمْ ( قَالَ ) الزَّرْكَشِيّ : لَا تَتَعَيَّنُ النَّاصِيَةُ عَلَى الْمَعْرُوفِ ، قَالَ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ : وَإِيجَازُ ابْنِ حَمْدَان هَذَا أَصَحُّ الْوَجْهَيْنِ انْتَهَى . ( وَالْوَجْهُ ) الثَّانِي تَتَعَيَّنُ قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ : يَحْتَمِلُ أَنْ تَتَعَيَّنَ النَّاصِيَةُ لِلْمَسْحِ ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي فِي مَوْضِعٍ مِنْ كَلَامِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ، إذَا عَلِمْتَ ذَلِكَ فَفِي إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ الْخِلَافَ وَالْحَالَةُ مَا ذُكِرَ شَيْءٌ . ( مَسْأَلَةٌ 13 و 14 ) قَوْلُهُ فِي مَسْحِ الرَّأْسِ " وَالنَّزْعَتَانِ مِنْهُ عَلَى الْأَصَحِّ ، وَفِي صُدْغٍ وَتَحْذِيفٍ وَجْهَانِ " انْتَهَى ، وَيَعْنِي هَلْ هُمَا مِنْ الرَّأْسِ أَوْ مِنْ الْوَجْهِ وَفِيهِ مَسْأَلَتَانِ وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ ، وَالْفُصُولِ ، وَالْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْخُلَاصَةِ وَالتَّلْخِيصِ ، وَالْبُلْغَةِ ، وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى ، وَالْحَاوِيَيْنِ وَشَرْحِ ابْنِ عُبَيْدَانَ وَالْمُصَنَّفِ فِي مَحْظُورَات الْإِحْرَام أَيْضًا وَغَيْرِهِمْ ( أَحَدُهُمَا ) هُمَا مِنْ الرَّأْسِ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، اخْتَارَهُ الشَّيْخُ فِي الْكَافِي ، الْمَجْدُ ، وَقَالَ : هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ قَالَ ، فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى : الْأَظْهَرُ أَنَّهَا مِنْ الرَّأْسِ . وَقَالَ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ : هَذَا أَصَحُّ الْوَجْهَيْنِ وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي الصُّدْغِ ( وَالْوَجْهُ الثَّانِي ) هُمَا مِنْ الْوَجْهِ اخْتَارَهُ ابْنُ حَامِدٍ ، قَالَهُ الْقَاضِي ، وَحَكَى الْقَاضِي أَبُو الْحُسَيْنِ فِي الصُّدْغِ رِوَايَتَيْنِ ، وَقِيلَ التَّحْذِيفُ مِنْ الْوَجْهِ ، وَالصُّدْغُ مِنْ الرَّأْسِ ، اخْتَارَهُ أَبُو حَامِدٍ ، قَالَهُ جَمَاعَةٌ ، اخْتَارَهُ الشَّيْخُ فِي الْمُغْنِي . وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ الصُّدْغُ مِنْ الْوَجْهِ قَالَهُ الشَّارِحُ وَأَطْلَقَهُمَا ابْنُ تَمِيمٍ وَالزَّرْكَشِيُّ وَأَطْلَقَهُمَا ابْنُ رَزِينٍ فِي التَّحْذِيفِ . ( تَنْبِيهٌ ) يَأْتِي فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فِي بَابِ مَحْظُورَاتِ الْإِحْرَامِ إطْلَاقُ الْخِلَافِ فِي مَحَلِّ الصُّدْغِ وَتَفْسِيرُ التَّحْذِيفِ ، وَهَلْ هُمَا مِنْ الرَّأْسِ ، أَوْ مِنْ الْوَجْهِ أَيْضًا ، فَحَصَلَ التَّكْرَارُ .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية