الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          الفروع لابن مفلح وَإِنْ رَكِبَ فِي نَفْلٍ بَطَلَ ، وَقِيلَ يُتِمُّهُ كَرُكُوبِ مَاشٍ فِيهِ ، وَالْمَاشِي يُحْرِمُ إلَى الْقِبْلَةِ ، وَيَرْكَعُ وَيَسْجُدُ إلَيْهَا ( و ش ) وَقِيلَ يُومِئُ بِهِمَا إلَى جِهَةِ سَيْرِهِ ، وَقِيلَ مَا سِوَى الْقِيَامِ يَفْعَلُهُ إلَى الْقِبْلَةِ غَيْرَ مَاشٍ ، وَيَلْزَمُ قَادِرًا أَوْمَأَ جَعْلُ سُجُودِهِ أَخْفَضَ ( و ) وَالطُّمَأْنِينَةُ وَفَرْضُ الْمُشَاهَدِ لِمَكَّةَ ، أَوْ لِمَسْجِدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( و ) أَوْ الْقَرِيبِ مِنْهُمَا . وَقَالَ صَاحِبُ النَّظْمِ : وَمَسْجِدُ الْكُوفَةِ ، لِاتِّفَاقِ الصَّحَابَةِ عَلَيْهِ إصَابَةُ الْعَيْنِ بِبَدَنِهِ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَقِيلَ أَوْ بِبَعْضِهِ وَإِنْ تَعَذَّرَ اجْتَهَدَ إلَى عَيْنِهَا ، وَعَنْهُ أَوْ إلَى جِهَتِهَا ، وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ إنْ تَعَذَّرَ فَكَبَعِيدٍ . وَفِي الْوَاضِحِ إنْ قَدَرَ عَلَى الرُّؤْيَةِ إلَّا أَنَّهُ مُسْتَتِرٌ بِمَنْزِلٍ وَغَيْرِهِ كَمُشَاهِدٍ . وَفِي رِوَايَةٍ كَبَعِيدٍ ، وَلَا يَضُرُّ الْعُلُوُّ وَالنُّزُولُ ، وَعِنْدَ ابْنِ حَامِدٍ لَا يَصِحُّ إلَى الْحَجَرِ ، وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ عَقِيلٍ فِي النُّسَخِ ، وَجَزَمَ بِهِ أَبُو الْمَعَالِي فِي الْمَكِّيِّ ، وَنَصَّ أَحْمَدُ : الْحِجْرُ مِنْ الْبَيْتِ ، وَفَرْضُ مَنْ بَعُدَ عَنْهَا الِاجْتِهَادُ إلَى جِهَتِهَا ، وَهُوَ الْأَصَحُّ لِلْحَنَفِيَّةِ ، فَيُعْفَى عَنْ الِانْحِرَافِ قَلِيلًا ، وَلَعَلَّ الْمُرَادَ مَا جَزَمَ بِهِ بَعْضُهُمْ [ لَا يَضُرُّ ] التَّيَامُنُ وَالتَّيَاسُرُ فِي الْجِهَةِ ، وَعَنْهُ إلَى عَيْنِهَا ، فَيُمْنَعُ اخْتَارَهُ أَبُو الْخَطَّابِ وَغَيْرُهُ ، وَذَكَرَ أَبُو الْمَعَالِي أَنَّهُ الْمَشْهُورُ ( و م ر ق ) وَفِي الرِّعَايَةِ عَلَيْهَا : إنْ رَفَعَ وَجْهَهُ نَحْوَ السَّمَاءِ فَخَرَجَ بِهِ عَنْ الْقِبْلَةِ مُنِعَ . وَنَقَلَ مُهَنَّا وَغَيْرُهُ إذَا تَجَشَّأَ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ يَنْبَغِي أَنْ يَرْفَعَ وَجْهَهُ إلَى فَوْقٍ ، لِئَلَّا يُؤْذِيَ مَنْ حَوْلَهُ بِالرَّائِحَةِ ، وَمَا سَبَقَ أَوَّلَا عَلَيْهِ كَلَامُ أَحْمَدَ وَالْأَصْحَابُ ، قَالَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ الْجَمَاعَةِ : الرِّوَايَةُ الْأُولَى مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قِبْلَةٌ ، فَإِنْ انْحَرَفَ عَنْ الْقِبْلَةِ قَلِيلًا لَمْ يُعِدْ ، وَلَا يَتَبَالَى مَغْرِبُ الصَّيْفِ وَالشِّتَاءِ ، وَمَشْرِقُ الصَّيْفِ وَالشِّتَاءِ إذَا صَلَّى بَيْنَهُمَا ، وَبَيَّنَ الْقَاضِي أَنَّ مَا وَقَعَ عَلَيْهِ اسْمُ مَشْرِقٍ وَمَغْرِبٍ فَالْقِبْلَةُ مَا بَيْنَهُمَا ، قَالَ : وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَتَحَرَّى الْوَسَطَ ، وَلَمْ أَجِدْ الثَّانِيَةَ صَرِيحَةً . وَفِي ظُهُورِهَا نَظَرٌ ، فَإِنَّهُ قَالَ : مَشَارِقُ الصَّيْفِ وَالشِّتَاءِ سَوَاءٌ ، إنَّمَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَتَحَرَّى أَوْسَطَ ذَلِكَ ، لَا يَتَيَامَنُ ، وَلَا يَتَيَاسَرُ ، وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ : وَيَسْتَدِيرُ الصَّفُّ الطَّوِيلُ . وَفِيهِ فِي فَتَاوَى ابْنِ الزَّاغُونِيِّ رِوَايَتَانِ ، إحْدَاهُمَا لَا ، لِخَفَائِهِ وَعُسْرِ اعْتِبَارِهِ ، وَالثَّانِيَةُ يَنْحَرِفُ طَرَفُ الصَّفِّ يَسِيرًا ، يَجْمَعُ بِهِ تَوَجُّهَ الْكُلِّ إلَى الْعَيْنِ ، وَأَجَابَ أَبُو الْخَطَّابِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الصَّفِّ يَجْتَهِدُ أَنْ يَتَوَجَّهَ إلَى عَيْنِهَا مِنْ أَيِّ النَّوَاحِي كَانَ ، وَاحْتَجَّ جَمَاعَةٌ بِصِحَّةِ صَلَاةِ صَفٍّ طَوِيلٍ عَلَى خَطٍّ مُسْتَوٍ ، مَعَ أَنَّهُ لَا يُصِيبُ عَيْنَهَا إلَّا مَنْ كَانَ بِقَدْرِهَا ، وَإِنَّمَا يَتَّسِعُ الْمُحَاذِي مَعَ الْبُعْدِ مَعَ التَّقَوُّسِ ، لَا مَعَ عَدَمِهِ ، وَلَوْ وَجَبَ التَّوَجُّهُ إلَى الْعَيْنِ لَمْ تَصِحَّ صَلَاةُ مَنْ خَرَجَ عَنْهَا كَالْمَكِّيِّ ، وَلَمْ أَجِدْهُمْ ذَكَرُوا هُنَا أَنَّ الْبُعْدَ مَسَافَةُ قَصْرٍ ، بَلْ قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ بِحَيْثُ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْمُعَايَنَةِ ، وَلَا عَلَى مَنْ يُخْبِرُهُ عَنْ عِلْمٍ . .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية