الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          الفروع لابن مفلح وَيَحْرُمُ عَلَى الْكُلِّ لُبْسُ مَا فِيهِ صُورَةُ حَيَوَانٍ ، قَالَ أَحْمَدُ : لَا يَنْبَغِي ، كَتَعْلِيقِهِ ( و ) وَسِتْرِ الْجُدُرِ بِهِ ( و ) وَتَصْوِيرِهِ ( و ) وَقِيلَ : لَا يَحْرُمُ ، وَذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ وَشَيْخُنَا رِوَايَةً ، كَافْتِرَاشِهِ ، وَجَعْلِهِ مِخَدًّا فَلَا يُكْرَهُ فِيهِمَا ، لِأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ { اتَّكَأَ عَلَى مِخَدَّةٍ فِيهَا صُورَةٌ } رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ بِدُونِ هَذِهِ الزِّيَادَةِ ، وَفِي الْبُخَارِيِّ عَنْ عَائِشَةَ { أَنَّهَا اشْتَرَتْ نُمْرُقَةً فِيهَا تَصَاوِيرُ ، فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ عَلَى الْبَابِ فَلَمْ يَدْخُلْ ، قَالَتْ : فَعَرَفْتُ فِي وَجْهِهِ الْكَرَاهِيَةَ ، قُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتُوبُ إلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ مَاذَا أَذْنَبْت ؟ قَالَ : مَا بَالُ هَذِهِ النُّمْرُقَةِ قُلْت اشْتَرَيْتُهَا لِتَقْعُدَ عَلَيْهَا وَتَتَوَسَّدَهَا فَقَالَ إنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الصُّورَةِ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَيُقَالُ لَهُمْ : أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ وَقَالَ : إنَّ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ الصُّوَرُ لَا تَدْخُلُهُ الْمَلَائِكَةُ } وَيُوَافِقُهُ ظَاهِرُ مَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ . وَقَالَ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، عَنْ جَابِرٍ { نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الصُّورَةِ فِي الْبَيْتِ ، وَنَهَى أَنْ يُصْنَعَ ذَلِكَ } وَإِنْ أُزِيلَ مِنْ الصُّورَةِ مَا لَا تَبْقَى مَعَهُ حَيَاةٌ لَمْ يُكْرَهْ فِي الْمَنْصُوصِ ، وَمِثْلُهُ صُورَةُ شَجَرَةٍ وَنَحْوُهُ ، وَتِمْثَالٌ ، وَكَذَا تَصْوِيرُهُ ، وَأَطْلَقَ بَعْضُهُمْ تَحْرِيمَ التَّصْوِيرِ . وَفِي الْوَجِيزِ يَحْرُمُ التَّصْوِيرُ ( خ ) وَاسْتِعْمَالُهُ ، وَكَرِهَ الْآجُرِّيُّ وَغَيْرُهُ الصَّلَاةَ عَلَى مَا فِيهِ صُورَةٌ . وَفِي الْفُصُولِ يُكْرَهُ فِي الصَّلَاةِ صُورَةٌ ، وَلَوْ عَلَى مَا يُدَاسُ ، لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ { لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ } وَكَلَامُ الْأَصْحَابِ هُنَا ظَاهِرٌ ، وَبَعْضُهُ صَرِيحٌ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تُمْنَعُ مِنْ دُخُولِهِ ، تَخْصِيصًا لِلنَّهْيِ ، وَذَكَرَهُ فِي التَّمْهِيدِ فِي تَخْصِيصِ الْأَخْبَارِ . وَفِي تَتِمَّةِ الْخَبَرِ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ { وَلَا كَلْبٌ ، وَلَا جُنُبٌ } إسْنَادُهُ حَسَنٌ ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَوْ صَرِيحُ بَعْضِهِمْ الْمُرَادُ كَلْبٌ مَنْهِيٌّ عَنْ اقْتِنَائِهِ ، لِأَنَّهُ لَمْ يَرْتَكِبْ نَهْيًا ، كَرِوَايَةِ النَّسَائِيّ عَنْ سُلَيْمَان بْنِ بَابَيْهِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ مَرْفُوعًا { لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ جَرَسٌ ، وَلَا تَصْحَبُ الْمَلَائِكَةُ رُفْقَةً فِيهَا جَرَسٌ } سُلَيْمَانَ تَفَرَّدَ عِنْدَ ابْنِ جُرَيْجٍ ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ ، وَيُتَوَجَّهُ احْتِمَالُ ، وَكَذَا الْجُنُبُ ، وَذَكَرَ شَيْخُنَا لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ عَلَيْهِ إلَّا إذَا تَوَضَّأَ . وَفِي الْإِرْشَادِ الصُّوَرُ وَالتَّمَاثِيلُ مَكْرُوهَةٌ عِنْدَهُ فِي الْأَسِرَّةِ وَالْجُدَرَانِ وَغَيْرِ ذَلِكَ ، إلَّا أَنَّهَا فِي الرَّقْمِ أَيْسَرُ . وَفِي مُخْتَصَرِ ابْنِ رَزِينٍ يُكْرَهُ صُورَةٌ بِسِتْرٍ ، أَوْ حَائِطٍ ; لَا صُورَةُ شَجَرٍ ، وَيُكْرَهُ الصَّلِيبُ فِي الثَّوْبِ وَنَحْوِهِ ، وَيَحْتَمِلُ تَحْرِيمُهُ ، وَهُوَ ظَاهِرٌ ، نَقَلَ صَالِحٌ ،

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية