الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          الفروع لابن مفلح

                                                                                                          [ ص: 348 ] يحرم على غير أنثى لبس حرير   ( و ) حتى تكة أو شرابة ، نص عليه ، والمراد شرابة مفردة ، كشرابة البريد لا تبعا ، فإنها كزر ، وعلل القاضي والآمدي فقط إباحة كيس المصحف بأنه يسير ، ويحرم افتراشه ( هـ ) واستناده إليه ( هـ ) وما غالبه حرير قيل ظهورا ، وقيل وزنا ، بلا ضرورة ، وإن استويا فوجهان ( م 12 - 13 ) وكذا الخز عند ابن عقيل وغيره ، وأباحه

                                                                                                          [ ص: 349 ] أحمد ( م ر ) وفرق بأنه لبسة الصحابة وبأنه لا سرف فيه ولا خيلاء ، ويحرم ستر الجدر به ، ونقل المروذي يكره ، وهو ظاهر كلام من ذكر تحريم لبسه فقط ، ومثله تعليقه ، وذكر الأزجي وغيره لا يجوز الاستجمار بما لا ينقي كالحرير الناعم  ، وحرم الأكثر استعماله مطلقا ، فدل على أن في بشخانته ، والخيمة ، والبقجة ، وكمرانه ، ونحوه الخلاف ، ويحرم عليه ، وقيل : يكره منسوج بذهب أو فضة  ، وقيل في الرعاية أو فضة ، والمموه [ ص: 350 ] به : بلا حاجة فيلبسه ، والحرير لحاجة برد أو حر ونحوه لعدم ، وحكي المنع رواية ، وحكى ابن عقيل يلبسه في الحرب لحاجة ، وقال : ولأنه موضع ضرورة .

                                                                                                          وقال أبو المعالي : وأراد لحاجة ما احتاجه ، وإن وجد غيره كذا قال ، فإن استحال لونه ولم يحصل منه شيء وقيل مطلقا أبيح في الأصح ، ( و ) وقيل المنسوج بذهب كحرير كما سبق ، وله لبس حرير على الأصح لمرض وحكة   ( م ر ) وقيل يؤثر في زوالها .

                                                                                                          التالي السابق



                                                                                                          الخدمات العلمية