الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          الفروع لابن مفلح وَيُكْرَهُ تَغْطِيَةُ الْوَجْهِ وَالتَّلَثُّمُ عَلَى الْفَمِ ، وَلَفُّ الْكُمِّ بِلَا سَبَبٍ وَعَنْهُ لَا ، وَفِي التَّلَثُّمِ عَلَى الْأَنْفِ رِوَايَتَانِ ( م 9 ) وَشَدُّ وَسَطِهِ بِمَا يُشْبِهُ الزُّنَّارَ ، نَصَّ عَلَيْهِ وَعَنْهُ لَا ، زَادَ بَعْضُهُمْ : إلَّا أَنْ يَشُدَّهُ لِعَمَلِ الدُّنْيَا فَيُكْرَهُ ، نَقَلَهُ ابْنُ إبْرَاهِيمُ ، وَيُكْرَهُ لِلْمَرْأَةِ ، وَعَنْهُ يُكْرَهُ الْمِنْطَقَةُ ، زَادَ بَعْضُهُمْ وَفِي غَيْرِ صَلَاةٍ ، وَنَقَلَ حَرْبٌ يُكْرَهُ شَدُّ وَسَطِهِ عَلَى الْقَمِيصِ ، لِأَنَّهُ مِنْ زِيِّ الْيَهُودِ ، وَلَا بَأْسَ بِهِ عَلَى الْقَبَاءِ ، قَالَ الْقَاضِي : لِأَنَّهُ مِنْ عَادَةِ الْمُسْلِمِينَ ، وَكَرَاهَةُ شَدِّ وَسَطِهِ بِمَا يُشْبِهُ الزُّنَّارَ لَا يَخْتَصُّ بِالصَّلَاةِ كَاَلَّذِي قَبْلَهُ ، ذَكَرَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ ، لِأَنَّهُ يُكْرَهُ التَّشَبُّهُ بِالنَّصَارَى فِي كُلِّ وَقْتٍ ، وَسَبَقَ فِي الْمَسْحِ ، وَيَأْتِي فِي آخَرِ الْبَابِ تَحْرِيمُهُ ، وَفِي الْوَلِيمَةِ فِي الْأَقْوَالِ ثَلَاثَةٌ فِي كُلٍّ تُشْبِهُ ، لِأَنَّهُ لَا فَرْقَ إلَّا بِمَا يَتَمَيَّزُونَ بِهِ مِنْ اللِّبَاسِ وَلَا يُكْرَهُ بِمَا لَا يُشْبِهُ ، زَادَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ بَلْ يُسْتَحَبُّ ، نَصَّ عَلَيْهِ لِلْخَبَرِ ، لِأَنَّهُ أَسْتُرُ لِعَوْرَتِهِ ، وَلَمَّا نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الصَّمَّاءِ لَمْ يُقَيِّدُهُ بِالصَّلَاةِ ، وَقَرَنَهُ بِالِاحْتِبَاءِ ، فَظَاهِرُ ذَلِكَ لَا يَخْتَصُّ بِالصَّلَاةِ ، وَيَجُوزُ الِاحْتِبَاءُ ، وَعَنْهُ يُكْرَهُ ، وَعَنْهُ الْمَنْعُ ، وَيَحْرُمُ مَعَ كَشْفِ عَوْرَةٍ ، وَيَحْرُمُ فِي الْأَصَحِّ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ ، بَلْ كَبِيرَةٌ عَلَى مَا يَأْتِي مِنْ نَصِّهِ إسْبَالُ ثِيَابِهِ خُيَلَاءَ فِي غَيْرِ حَرْبٍ بِلَا حَاجَةٍ ، نَحْوُ كَوْنِهِ خَمْشَ السَّاقَيْنِ ، وَالْمُرَادُ وَلَمْ يُرِدْ التَّدْلِيسُ عَلَى النِّسَاءِ ، وَيُتَوَجَّهُ هَذَا فِي قَصِيرَةٍ اتَّخَذَتْ رِجْلَيْنِ مِنْ خَشَبٍ فَلَمْ تُعْرَفْ ، وَيُكْرَهُ فَوْقَ نِصْفِ سَاقَيْهِ ، نَصَّ عَلَيْهِ . وَقَالَ أَيْضًا يُشْهِرُ نَفْسَهُ ، وَيُكْرَهُ عَلَى الْأَصَحِّ تَحْتَ كَعْبَيْهِ بِلَا حَاجَةٍ ، وَعَنْهُ مَا تَحْتَهُمَا فِي النَّارِ وَذَكَرَ صَاحِبُ النَّظْمِ مَنْ لَمْ يَخَفْ خُيَلَاءَ لَمْ يُكْرَهُ ، وَالْأَوْلَى تَرْكُهُ ، وَيَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ إلَى ذِرَاعٍ ، وَقَالَ جَمَاعَةٌ ذَيْلُ نِسَاءِ الْمُدُنِ فِي الْبَيْتِ كَرَجُلٍ . تصحيح الفروع للمرادي مَسْأَلَةٌ 9 ) قَوْلُهُ : وَيُكْرَهُ تَغْطِيَةُ الْوَجْهِ وَالتَّلَثُّمُ عَلَى الْفَمِ وَلَفُّ الْكُمِّ بِلَا سَبَبٍ وَعَنْهُ لَا وَفِي التَّلَثُّمِ عَلَى الْأَنْفِ رِوَايَتَانِ ، انْتَهَى ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذَهَّبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالتَّلْخِيصِ وَالْبُلْغَةِ وَمُخْتَصَرِ ابْنِ تَمِيمٍ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَابْنُ عُبَيْدَانَ وَالْحَاوِيَيْنِ وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ ، إحْدَاهُمَا : يُكْرَهُ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، قَالَ فِي الْفُصُولِ : يُكْرَهُ التَّلَثُّمُ عَلَى الْأَنْفِ عَلَى أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي وَالْمُقْنِعِ وَالْهَادِي وَالنَّظْمِ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَالْوَجِيزِ وَغَيْرِهِمْ ، وَاخْتَارَهُ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ وَقَدَّمَهُ فِي الشَّرْحِ ، وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ : لَا يُكْرَهُ ، وَلَمْ يَذْكُرْ الْمَسْأَلَةَ فِي الْكَافِي . ( تَنْبِيهٌ ) وَيَحْرُمُ فِي الْأَصَحِّ إسْبَالُ ثِيَابِهِ خُيَلَاءَ فِي غَيْرِ حَرْبٍ بِلَا حَاجَةٍ نَحْوَ كَوْنِهِ خَمْشَ السَّاقَيْنِ ، انْتَهَى . الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ يَحْرُمُ فِعْلُهُ خُيَلَاء ، وَلَوْ كَانَ بِهِ حَاجَةٌ إلَى الْإِسْبَالِ ، فَقَوْلُهُ بِلَا حَاجَةٍ نَحْوَ كَوْنِهِ خَمْشَ السَّاقَيْنِ يُعْطِي أَنَّهُ لَا يَحْرُمُ وَلَيْسَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ ، وَإِنَّمَا الْمُبَاحُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ الْإِسْبَالُ فَقَطْ ، لَا الْإِسْبَالُ مَعَ الْخُيَلَاءِ ، وَلَعَلَّ التَّمْثِيلَ عَائِدٌ إلَى الْإِسْبَالِ فَقَطْ ، فَيَزُولَ الْإِشْكَالُ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية