الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          الفروع لابن مفلح وَالْحُرَّةُ الْبَالِغَةُ كُلُّهَا عَوْرَةٌ حَتَّى ظُفْرُهَا ، نَصَّ عَلَيْهِ ، إلَّا الْوَجْهَ ، اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ ، وَعَنْهُ وَالْكَفَّيْنِ ( و م ش ) وَقَالَ شَيْخُنَا وَالْقَدَمَيْنِ ( و هـ ) وَفِي الْوَجْهِ رِوَايَةٌ ، وَذَكَرَ الْقَاضِي عَكْسَهَا إجْمَاعًا ، قَالَ بَعْضُهُمْ : وَمُرَاهِقَةٌ وَقَالَ بَعْضُهُمْ وَمُمَيِّزَةٌ كَأَمَةٍ ، نَقَلَ أَبُو طَالِبٍ فِي شَعْرٍ وَسَاقٍ وَسَاعِدٍ لَا يَجِبُ سَتْرُهُ حَتَّى تَحِيضَ . وَقَالَ أَبُو الْمَعَالِي : هِيَ بَعْدَ تِسْعٍ ، وَالصَّبِيُّ بَعْدَ عَشْرٍ كَبَالِغٍ ، ثُمَّ ذُكِرَ عَنْ أَصْحَابِنَا إلَّا فِي كَشْفِ الرَّأْسِ ، وَقَبْلَهُمَا وَبَعْدَ السَّبْعِ ، الْفَرْجَانِ ، وَأَنْ يَجُوزَ نَظَرُ مَا سِوَاهُ ، وَالْأَمَةُ كَالرَّجُلِ ( و ش ) وَعَنْهُ مَا لَا يَظْهَرُ غَالِبًا ( و هـ م ) وَكَذَا أُمُّ وَلَدٍ ، وَمُعْتَقٌ بَعْضُهَا ، وَمُدَبَّرَةٌ وَمُكَاتَبَةٌ ، وَعَنْهُ كَحُرَّةٍ ( خ ) وَقِيلَ أُمُّ وَلَدٍ كَحُرَّةٍ ، وَقِيلَ الْمُعْتَق بَعْضُهَا ، وَقِيلَ هُمَا . تصحيح الفروع للمرادي تَنْبِيهَاتٌ ) الْأَوَّلُ قَوْلُهُ وَالْحُرَّةُ كُلُّهَا عَوْرَةٌ ( الْحُرَّةُ ) إلَّا الْوَجْهَ ، اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ ، وَعَنْهُ وَالْكَفَّيْنِ ، انْتَهَى ، قَدَّمَ الْكَفَّيْنِ عَوْرَةً ، وَقَالَ اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ ، قُلْت هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي فِي التَّعْلِيقِ ، وَقَطَعَ بِهِ الْآدَمِيُّ فِي مُنْتَخَبِهِ وَمُنَوَّرِهِ ، وَصَاحِبُ الطَّرِيقِ الْأَقْرَبِ ، وَصَحَّحَهُ ، فِي التَّصْحِيحِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْإِيضَاحِ وَخِصَالِ ابْنِ الْبَنَّا وَالنَّظْمِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَإِدْرَاكِ الْغَايَةِ وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ وَغَيْرِهِمْ ، وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ : لَيْسَا بِعَوْرَةٍ ، قَطَعَ بِهِ فِي الْعُمْدَةِ وَالْإِفَادَاتِ وَالْوَجِيزِ وَالنِّهَايَةِ ، وَنَظْمِهَا وَالتَّسْهِيلِ وَغَيْرِهِمْ ، وَاخْتَارَهُ الْمَجْدُ وَأَبُو الْبَرَكَاتِ بْنُ مُنَجَّى وَابْنُ عَبْدِ الْقَوِيِّ صَاحِبُ النَّظْمِ ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ فِي شُرُوحِهِمْ ، وَابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ وَالشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ وَغَيْرُهُمْ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْحَاوِي الْكَبِيرِ ، وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَصَحَّحَهُ فِي تَصْحِيحِ الْمُحَرَّرِ وَهُوَ الصَّوَابُ ، وَكَانَ يَنْبَغِي لِلْمُصَنِّفِ أَنْ يُطْلِقَ الْخِلَافَ أَوْ لِعَدَمِ هَذَا ، وَقَدْ أَطْلَقَ الْخِلَافَ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ وَالْبِدَايَةِ ، وَالْمُبْهِجِ ، وَالْفُصُولِ ، وَالتَّذْكِرَةِ لَهُ ، وَالْمُذَهَّبِ ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْخُلَاصَةِ ، وَالْمُغْنِي ، وَالْكَافِي وَالْمُقْنِعِ ، وَالْهَادِي وَالتَّلْخِيصِ ، وَالْبُلْغَةِ ، وَالْمُحَرَّرِ ، وَالشَّرْحِ ، وَالْمَذْهَبِ الْأَحْمَدِ وَمُخْتَصَرِ ابْنِ تَمِيمٍ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَالْفَائِقِ وَالزَّرْكَشِيِّ وَغَيْرِهِمْ ، الثَّانِي قَوْلُهُ قَالَ بَعْضُهُمْ وَمُرَاهِقَةٌ وَقَالَ بَعْضُهُمْ وَمُمَيِّزَةٌ كَأَمَةٍ ، انْتَهَى ، ظَاهِرُ كَلَامِهِ إطْلَاقُ الْخِلَافِ ، قَالَ فِي النُّكَتِ : وَكَلَامُ كَثِيرٍ مِنْ الْأَصْحَابِ يَقْتَضِي أَنَّهُ كَالْبَالِغَةِ فِي عَوْرَةِ الصَّلَاةِ ، وَجَزَمَ فِي الْمُغْنِي فِي كِتَابِ النِّكَاحِ وَالْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ وَابْنُ تَمِيمٍ وَالنَّاظِمُ وَصَاحِبُ الْحَاوِي الْكَبِيرِ وَابْنُ عَبْدِ الْقَوِيِّ ، فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ وَابْنُ عُبَيْدَانَ وَغَيْرُهُمْ أَنَّ الْمُرَاهِقَةَ كَالْأَمَةِ وَقَدَّمَهُ الزَّرْكَشِيّ وَغَيْرُهُ ، وَنَقْلُ أَبِي طَالِبٍ يُوَافِقُ ذَلِكَ . وَقَالَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ : وَقِيلَ الْمُمَيِّزَةُ كَالْأَمَةِ ، وَذَكَرَ الْمُصَنِّفُ كَلَامَ أَبِي الْمَعَالِي ، وَالصَّحِيحُ عَلَى مَا اصْطَلَحْنَاهُ مَا قَالَهُ فِي الْمُغْنِي وَالْمَجْدُ وَغَيْرُهُمَا وَيُؤَيِّدُهُ رِوَايَةُ أَبِي طَالِبٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ، الثَّالِثُ قَوْلُهُ : وَكَذَا مُعْتَقٌ بَعْضُهَا يَعْنِي كَالْأَمَةِ وَعَنْهُ كَحُرَّةٍ ، انْتَهَى ، تَقَدَّمَ أَنَّهَا كَالْأَمَةِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُقْنِعِ وَالْفَائِقِ ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ تَمِيمٍ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْعُمْدَةِ ; وَرِوَايَةٌ أَنَّهَا كَحُرَّةٍ جَزَمَ بِهَا فِي الْإِفَادَاتِ ، وَالْوَجِيزِ وَالْمُنَوِّرِ وَالْمُنْتَخَبِ وَقَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذَهَّبِ وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَمُخْتَصَرِ ابْنِ تَمِيمٍ ، وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَغَيْرِهِمْ ، قَالَ فِي مَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْمُحَرَّرِ وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ : وَالْمُعْتَقُ بَعْضُهَا كَالْحُرَّةِ عَلَى الْأَصَحِّ ، قَالَ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ : هَذَا الصَّحِيحُ ، قَالَ النَّاظِمُ : هَذَا أَوْلَى ، قَالَ الزَّرْكَشِيّ : هَذَا الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ ، قَالَ فِي تَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ هَذَا الْأَظْهَرُ ، وَهُوَ الصَّوَابُ وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالْهَادِي وَالتَّلْخِيصِ وَالْبُلْغَةِ وَالطَّرِيقِ الْأَحْمَدِ وَشَرْحِ ابْنِ عُبَيْدَانَ .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية