الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          الفروع لابن مفلح وَإِنْ أَذَّنَ أَوْ أَقَامَ رَاكِبًا أَوْ مَاشِيًا فَعَنْهُ يُكْرَهُ ، وَعَنْهُ بَلَى ، وَعَنْهُ حَضَرًا ، وَعَنْهُ فِي الْإِقَامَةِ وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ إنْ أَذَّنَ قَاعِدًا أَوْ مَشَى فِيهِمَا كَثِيرًا بَطَلَ ( خ ) وَهُوَ رِوَايَةٌ فِي الثَّانِيَةِ ، وَعَنْهُ فِي الْأُولَى لَا يُعْجِبُنِي ( م 3 ) وَذَكَرَ عِيَاضٌ أَنَّ مَذْهَبَ الْعُلَمَاءِ كَافَّةً لَا يَجُوزُ قَاعِدًا ، إلَّا أَبَا ثَوْرٍ ، وَوَافَقَهُ أَبُو الْفَرَجِ الْمَالِكِيِّ . تصحيح الفروع للمرادي مَسْأَلَةُ 3 ) وَإِنْ أَذَّنَ أَوْ أَقَامَ رَاكِبًا أَوْ مَاشِيًا لَا يُكْرَهُ ، وَعَنْهُ بَلَى ، وَعَنْهُ حَضَرًا وَعَنْهُ فِي الْأَوْلَى ، لَا يُعْجِبُنِي ، انْتَهَى ، إذَا أَذَّنَ أَوْ أَقَامَ رَاكِبًا أَوْ مَاشِيًا لِغَيْرِ عُذْرٍ فَقَدَّمَ ابْنُ تَمِيمٍ الْكَرَاهَةَ ، وَقَطَعَ بِهَا فِي التَّلْخِيصِ لِلْمَاشِي ، وَبِعَدَمِهَا لِلرَّاكِبِ الْمُسَافِرِ ، قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى يُبَاحَانِ لِلْمُسَافِرِ مَاشِيًا ، وَرَاكِبًا فِي السَّفِينَةِ ، وَقَالَهُ فِي الْحَاوِيَيْنِ ، وَقَالَ فِي الْكُبْرَى وَيُكْرَهَانِ لِلْمَاشِي حَضَرًا ، وَيُبَاحَانِ لِلْمُسَافِرِ مَاشِيًا ، حَالَ مَشْيِهِ ، وَرُكُوبِهِ ، فِي رِوَايَةٍ ، وَقَالَ فِي مَكَان آخَرَ : وَلَا يَمْشِي فِيهِمَا ، وَلَا يَرْكَبُ نَصَّ عَلَيْهِ ، فَإِنْ فَعَلَ كُرِهَ . وَقَالَ فِي الْفَائِقِ وَيُبَاحَانِ لِلْمُسَافِرِ مَاشِيًا ، وَرَاكِبًا ، انْتَهَى . وَقَالَ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ وَتَبِعَهُ ابْنُ عُبَيْدَانَ ، وَلَا بَأْسَ أَنْ يُؤَذِّنَ الْمُسَافِرُ رَاكِبًا وَتُكْرَهُ لَهُ الْإِقَامَةُ بِالْأَرْضِ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، انْتَهَى . وَقَالَ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ وَالشَّارِحُ : وَلَا يَجُوزُ الْأَذَانُ عَلَى الرَّاحِلَةِ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُمَا أَرَادَا فِي السَّفَرِ . وَيَأْتِي كَلَامُهُمَا فِي التَّنْبِيهِ الْآتِي . وَقَالَ الْقَاضِي إنْ أَذَّنَ رَاكِبًا وَمَاشِيًا حَضَرًا كُرِهَ ، نَقَلَهُ ابْنُ عُبَيْدَانَ ، قُلْت : الصَّوَابُ عَدَمُ الْكَرَاهَةِ فِي الْأَذَانِ لِلْمُسَافِرِ رَاكِبًا وَمَاشِيًا ، وَالْكَرَاهَةُ فِي ذَلِكَ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . ( تَنْبِيهٌ ) قَوْلُهُ : وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ إنْ أَذَّنَ قَاعِدًا أَوْ مَشَى فِيهِ كَثِيرًا بَطَلَ ، ظَاهِرُ هَذَا أَنَّ الْمُقَدَّمَ أَنَّهُ لَا يَبْطُلُ مِنْ الْقَاعِدِ وَالْمَاشِي كَثِيرًا ، وَهُوَ صَحِيحٌ ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ ، قَالَ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ وَالشَّارِحُ وَغَيْرُهُمَا فَإِنْ أَذَّنَ قَاعِدًا لِغَيْرِ عُذْرٍ فَقَدْ كَرِهَهُ أَهْلُ الْعِلْمِ ، وَيَصِحُّ فَقَطَعَا بِالصِّحَّةِ . وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : لَمَّا عُدِمَ الْإِجْزَاءُ مِنْ الْقَاعِدِ . وَحَكَى أَبُو الْبَقَاءِ فِي شَرْحِهِ رِوَايَةً أَنَّهُ إذَا أَذَّنَ قَاعِدًا قَالَ الْقَاضِي هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى نَفْيِ الِاسْتِحْبَابِ وَحَمَلَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى نَفْيِ الِاعْتِدَادِ بِهِ .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية