الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          الفروع لابن مفلح وَلَا يُكْرَهُ الْبَوْلُ قَائِمًا ( و م ) بِلَا حَاجَةٍ إنْ أَمِنَ تَلَوُّثًا وَنَاظِرًا ، وَعَنْهُ يُكْرَهُ . وَفِي النَّصِيحَةِ لِلْآجُرِّيِّ فِيهِ وَفِي غَيْرِهِ ، وَقَدْ عَلَّمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمَّتَهُ مِنْ الْأَدَبِ فِي ذَلِكَ مَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ عِلْمُهُ وَالْعَمَلُ بِهِ ، وَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ : أَبُولُ وَلَا يَقُولُ أُرِيقُ الْمَاءَ . وَفِي الْفُصُولِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا يُكْرَهُ . وَفِي النَّهْيِ خَبَرٌ ضَعِيفٌ ، وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي إسْلَامِ أَبِي ذَرٍّ : " أَنَّ عَلِيًّا قَالَ لَهُ : إنْ رَأَيْت شَيْئًا أَخَافُ عَلَيْك ، قُمْت كَأَنِّي أُرِيقُ الْمَاءَ " . قَالَ ابْنُ هُبَيْرَةَ : فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِهِ ، وَعَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ; أَنَّهُ نَهَى عَنْهُ قَالَ : وَكِلَاهُمَا لَهُ مَعْنًى ، وَيَبْعُدُ فِي الْفَضَاءِ ; وَيَسْتَتِرُ ، وَيَقْصِدُ مَكَانًا رَخْوًا ، وَفِي التَّبْصِرَةِ عُلُوًّا . فَصْلٌ فَإِذَا فَرَغَ مَسَحَ بِيَسَارِهِ ذَكَرَهُ مِنْ أَصْلِهِ ، وَهُوَ الدُّبُرُ أَيْ مِنْ حَلْقَةِ الدُّبُرِ إلَى رَأْسِهِ ، ثُمَّ يَنْتُرُهُ ثَلَاثًا ، نَصَّ عَلَى ذَلِكَ ، وَظَاهِرُهُ يُسْتَحَبُّ ذَلِكَ كُلُّهُ ، ثَلَاثًا ، وَقَالَهُ الْأَصْحَابُ ، وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ وَيَتَنَحْنَحُ ، زَادَ بَعْضُهُمْ وَيَمْشِي خُطُوَاتٍ ، وَعَنْ أَحْمَدَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ نَحْوُ ذَلِكَ . وَقَالَ شَيْخُنَا : ذَلِكَ كُلُّهُ بِدْعَةٌ ، وَلَا يَجِبُ بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ ، وَذَكَرَ فِي شَرْحِ الْعُمْدَةِ قَوْلًا يُكْرَهُ نَحْنَحَةٌ وَمَشْيٌ وَلَوْ احْتَاجَ إلَيْهِ لِأَنَّهُ وَسْوَاسٌ . وَقَالَ الشَّيْخُ : يُسْتَحَبُّ أَنْ يَمْكُثَ بَعْدَ بَوْلِهِ قَلِيلًا ، وَيُكْرَهُ بَصْقُهُ عَلَى بَوْلِهِ لِلْوَسْوَاسِ ، ثُمَّ يَتَحَوَّلُ لِلِاسْتِنْجَاءِ مَعَ خَوْفِ التَّلَوُّثِ وَهُوَ وَاجِبٌ ( م ر ) وَلَوْ لَمْ يَزِدْ عَلَى دِرْهَمٍ ( هـ ) لِكُلِّ خَارِجٍ ، وَقِيلَ نَجِسٌ مُلَوِّثٌ وَهُوَ أَظْهَرُ ( و ش ) لَا مِنْ رِيحٍ ( و ) قَالَ فِي الْمُبْهِجِ لِأَنَّهَا عَرَضٌ بِإِجْمَاعِ الْأُصُولِيِّينَ ، كَذَا قَالَ . وَفِي الِانْتِصَارِ مَنَعَ الشَّرْعُ مِنْهُ ، وَهِيَ طَاهِرَةٌ . وَفِي النِّهَايَةِ نَجِسَةٌ ، فَتُنَجِّسُ مَاءً يَسِيرًا ، وَالْمُرَادُ عَلَى الْمَذْهَبِ ، أَوْ إنْ تَغَيَّرَ بِهَا . وَفِي الِانْتِصَارِ طَاهِرَةٌ لَا يَنْتَقِضُ الْوُضُوءُ بِنَفْسِهَا ، بَلْ بِمَا يَتْبَعُهَا مِنْ النَّجَاسَةِ فَتُنَجِّسُ مَاءً يَسِيرًا . وَيُعْفَى عَنْ خَلْعِ السَّرَاوِيلِ لِلْمَشَقَّةِ ، كَذَا قَالَ ، وَقِيلَ : لَا اسْتِنْجَاءَ مِنْ نَوْمٍ وَرِيحٍ وَأَنَّ أَصْحَابَنَا بِالشَّامِ قَالَتْ : الْفَرْجُ تُرْمَصُ كَمَا تُرْمَصُ الْعَيْنُ ، وَأَوْجَبَتْ غَسْلَهُ ، ذَكَرَهُ أَبُو الْوَقْتِ الدِّينَوَرِيُّ ، ذَكَرَهُ ابْنُ الصَّيْرَفِيِّ . تصحيح الفروع للمرادي تَنْبِيهٌ قَوْلُهُ : وَقِيلَ لَا اسْتِنْجَاءَ مِنْ نَوْمٍ وَرِيحٍ ، انْتَهَى ، قَالَ شَيْخُنَا فِي حَوَاشِيهِ كَذَا فِي النُّسَخِ ، وَلَعَلَّهُ وَقِيلَ بِالِاسْتِنْجَاءِ مِنْ نَوْمٍ وَرِيحٍ ، أَوْ وَقِيلَ يَجِبُ الِاسْتِنْجَاءُ مِنْ نَوْمٍ وَرِيحٍ ، وَهُوَ كَمَا قَالَ ، وَقَدْ قَالَ فِي الْفَائِقِ : وَلَا يَجِبُ مِنْ نَوْمٍ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَأَوْجَبَهُ حَنَابِلَةُ الشَّامِ ، ذَكَرَهُ ابْنُ الصَّيْرَفِيِّ ، انْتَهَى .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية