الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          الفروع لابن مفلح وَيُمْنَعُ جُنُبٌ مِنْ قِرَاءَةِ آيَةٍ عَلَى الْأَصَحِّ ، زَادَ الْخَطَّابِيُّ ، وَعَنْ أَحْمَدَ يَجُوزُ آيَةٌ وَنَحْوُهَا وَلَا يَجُوزُ آيَاتٌ يَسِيرَةٌ لِلتَّعَوُّذِ . وَفِي وَاضِحِ ابْنِ عَقِيلٍ فِي مَسْأَلَةِ الْجَوَازِ لَا يَحْصُلُ التَّحَدِّي بِآيَةٍ ، وَاثْنَتَيْنِ ، وَلِهَذَا جَوَّزَ الشَّرْعُ لِلْجُنُبِ الْحَائِضِ تِلَاوَتَهُ ، لِأَنَّهُ لَا إعْجَازَ فِيهِ ، بِخِلَافِ مَا إذَا طَالَ ، وَيَجُوزُ بَعْضُ آيَةٍ عَلَى الْأَصَحِّ ( هـ ش ) وَلَوْ كَرَّرَ : مَا لَمْ يَتَحَيَّلْ عَلَى قِرَاءَةٍ تَحْرُمُ عَلَيْهِ ، وَلَهُ تَهْجِئَةٌ فِي الْأَصَحِّ ، فَيَتَوَجَّهُ بُطْلَانُ صَلَاةٍ بِتَهْجِئَةٍ ، هَذَا الْخِلَافُ فِي الْفُصُولِ : تَبْطُلُ لِخُرُوجِهِ عَنْ نَظْمِهِ وَإِعْجَازِهِ ، وَلَهُ قِرَاءَةٌ لَا تُجْزِئُ فِي الصَّلَاةِ لِأَسْرَارِهَا فِي ظَاهِرِ نِهَايَةِالْأَزَجِيِّ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : لَهُ تَحْرِيكُ شَفَتِهِ بِهِ إذَا لَمْ يُبَيِّنْ الْحُرُوفَ ، وَلَهُ قَوْلُ مَا وَافَقَ قُرْآنًا وَلَمْ يَقْصِدْهُ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَالذِّكْرُ ، وَعَنْهُ مَا أُحِبُّ أَنْ يُؤَذِّنَ ، لِأَنَّهُ فِي الْقُرْآنِ . وَفِي التَّعْلِيلِ نَظَرٌ ، قَالَهُ الْقَاضِي ، وَعَلَّلَهُ فِي رِوَايَةِ الْمَيْمُونِيِّ بِأَنَّهُ كَلَامٌ مَجْمُوعٌ ، وَكَرِهَ شَيْخُنَا الذِّكْرَ لَهُ ; لَا لِحَائِضٍ ، وَقِيلَ : مَتَى قَصَدَ بِقِرَاءَتِهِ مَعْنَى غَيْرِ التِّلَاوَةِ جَازَ ( و هـ ) وَلَهُ دُخُولُ مَسْجِدٍ ( و ش ) وَقِيلَ : لِحَاجَةٍ ، وَيُمْنَعُ سَكْرَانُ . وَفِي الْخِلَافِ جَوَابٌ : لَا وَمَنْ عَلَيْهِ نَجَاسَةٌ ، وَالْمُرَادُ تَتَعَدَّى ( وَ ) كَظَاهِرِ كَلَامِ الْقَاضِي وَغَيْرِهِ وَلَكِنْ قَدْ قَالَ بَعْضُهُمْ يَتَيَمَّمُ لَهَا لِلْعُذْرِ وَهَذَا ضَعِيفٌ وَمَجْنُونٌ ، وَقِيلَ فِيهِ يُكْرَهُ كَصَغِيرٍ ، وَفِيهِ فِي النَّصِيحَةِ يُمْنَعُ لِلَّعِبِ ، لَا لِصَلَاةٍ وَقِرَاءَةٍ ، وَهُوَ مَعْنَى كَلَامِ ابْنِ بَطَّةَ وَغَيْرِهِ ، وَأَطْلَقَ فِي الْخِلَافِ مَنْعَ صَغِيرٍ وَمَجْنُونٍ ، وَنَقَلَ مُهَنَّا يَنْبَغِي أَنْ يُجَنَّبَ الصِّبْيَانُ الْمَسَاجِدَ ، وَلِلْجُنُبِ اللُّبْثُ فِيهِ بِوُضُوءٍ ، وَعَنْهُ لَا ( وَ ) وَفِي الرِّعَايَةِ رِوَايَةٌ يَجُوزُ لِجُنُبٍ مُطْلَقًا وَحَكَاهُ الْخَطَّابِيُّ عَنْ أَحْمَدَ وَإِنْ تَعَذَّرَ وَاحْتَاجَ فَبِدُونِهِ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَاحْتَجَّ بِأَنَّ { وَفْدَ عَبْدِ الْقَيْسِ قَدِمُوا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَنْزَلَهُمْ الْمَسْجِدَ } ، كَمُسْتَحَاضَةٍ وَنَحْوِهَا وَيَأْمَنُونَ تَلَوُّثَهُ وَعِنْدَ أَبِي الْمَعَالِي وَالشَّيْخِ يَتَيَمَّمُ ( و ش ) كَلُبْثِهِ لِغُسْلِهِ فِيهِ وَفِيهِ قَوْلٌ ، وَالصَّحِيحُ أَنَّ مُصَلَّى الْعِيدِ مَسْجِدٌ ( و ش ) لِأَنَّهُ أُعِدَّ لِلصَّلَاةِ حَقِيقَةً ; لَا مُصَلَّى الْجَنَائِزِ ذَكَرَهُ أَبُو الْمَعَالِي ، وَلَمْ يَمْنَعْ فِي النَّصِيحَةِ حَائِضًا مِنْ مُصَلَّى الْعِيدِ ، وَمَنَعَهَا فِي الْمُسْتَوْعِبِ ، { وَأَمَرَ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِرَجْمِ مَاعِزٍ فِي الْمُصَلَّى ، قَالَ جَابِرٌ : رَجَمْنَاهُ فِي الْمُصَلَّى } ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . وَنَهَى عَنْ إقَامَةِ الْحُدُودِ فِي الْمَسْجِدِ ، أَوْ يُسْتَقَادُ فِيهِ أَوْ تُنْشَدُ فِيهِ الْأَشْعَارُ ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ، وَلَهُ انْقِطَاعٌ ، وَإِسْنَادُهُ ثِقَاتٌ ، وَضَعَّفَهُ عَبْدُ الْحَقِّ وَغَيْرُهُ ، وَيُمْنَعُ فِي الْمَنْصُوصِ كَافِرٌ الْقِرَاءَةَ ( هـ ) وَلَوْ رُجِيَ إسْلَامُهُ ( ش ) وَنَقَلَ مُهَنَّا أَكْرَهُ أَنْ يَضَعَهُ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ ، قَالَ الْقَاضِي : جَعَلَهُ فِي حُكْمِ الْجُنُبِ .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية