الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                            نهاية المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                            ( ومنه ) أي ومن القسم الذي لا تسن له جماعة ( الضحى )  للأخبار الصحيحة فيها ، ومن نفاها إنما أراد بحسب علمه وهي صلاة الإشراق  كما أفتى به [ ص: 117 ] الوالد رحمه الله تعالى ، وإن وقع في العباب أنها غيرها ، وعلى ما فيه يندب قضاؤها إذا فاتت ؛ لأنها ذات وقت ( وأقلها ركعتان )  ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم أوصى بهما أبا هريرة وأنه لا يدعهما ، ويسن أن يقرأ فيهما  الكافرون والإخلاص وهما أفضل في ذلك من الشمس والضحى ، وإن وردتا أيضا إذ الإخلاص تعدل ثلث القرآن والكافرون تعدل ربعه بلا مضاعفة ، وأدنى الكمال أربع وأكمل منه ست .

                                                                                                                            واختلف في أكثرها كما أشار إليه بقوله ( وأكثرها ثنتا عشرة ) لخبر فيه ضعيف ، وهذا ما جرى عليه في الروضة كأصلها ، والمعتمد كما نقله المصنف عن الأكثرين وصححه في التحقيق والمجموع وأفتى به الوالد رحمه الله تعالى أن أكثرها ثمان ، وعليه فلو زاد عليها لم يجز ولم يصح ضحى إن أحرم بالجميع دفعة واحدة ، فإن سلم من كل ثنتين صح إلا الإحرام الخامس فلا يصح ضحى ، ثم إن علم المنع وتعمده لم ينعقد ، وإلا وقع نفلا كنظيره مما مر . ويسن أن يسلم من كل ركعتين كبقية الرواتب ، وإنما امتنع جمع أربع في التراويح ؛ لأنها أشبهت الفرائض بطلب الجماعة فيها ، ولا يرد على ذلك الوتر فإنه ، وإن جاز جمع أربع منه [ ص: 118 ] مثلا بتسليمة مع شبهه لما ذكر ؛ لأنه ورد الفصل في جنسه بخلاف التراويح .

                                                                                                                            التالي السابق



                                                                                                                            الخدمات العلمية