الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                            ويستثنى أيضا صور : منها ما إذا وجد في الصفوف التي بين يديه فرجة لم يبلغها إلا بتخطي رجل أو رجلين فلا يكره له ، وإن وجد غيرها لتقصير القوم بإخلاء فرجة ، لكن يسن له عدم التخطي إذا وجد غيرها ، فإن زاد التخطي عليهم ولو من صف واحد ورجا أن يتقدموا إلى الفرجة إذا أقيمت الصلاة كره لكثرة الأذى ومنها الرجل المعظم في النفوس إذا ألف موضعا لا يكره له لقصة عثمان المشهورة وتخطيه ولم ينكر عليه ، قاله القفال والمتولي ، وبحث الأذرعي أن محله فيمن ظهر صلاحه وولايته فإن الناس يتبركون به ويسرون بتخطيه ، فإن لم يكن معظما لم يتخط وإن كان له محل مألوف كما قاله [ ص: 340 ] البندنيجي . ومنها إذا جلس داخل الجامع على طريق الناس . ومنها إذا سبق العبيد والصبيان أو غير المستوطنين إلى الجامع فإنه يجب على الكاملين إذا حضروا التخطي لسماع الأركان إذا توقف سماع ذلك عليه .

                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                            حاشية الشبراملسي

                                                                                                                            ( قوله : فإن زاد التخطي عليهما ) أي الرجلين ( قوله : إذا ألف موضعا ) [ ص: 340 ] أي أو لم يألف ( قوله : إذا توقف سماع ذلك عليه ) أي بل يجب إقامتهم من مجالسهم إذا توقف ذلك عليه ، وبه يقيد قولهم إذا سبق الصبي إلى الصف الأول لا يقام منه .



                                                                                                                            حاشية المغربي

                                                                                                                            ( قوله : ولو من صف واحد ) انظر ما صورة الزيادة في الصف الواحد ( قوله : ورجا أن يتقدموا ) قضيته أنه إذا لم يرج ذلك فلا كراهة فتنبه




                                                                                                                            الخدمات العلمية